جنين، الضفّة الغربيّة – في منزله داخل بلدة عرابة القريبة من مدينة جنين، علت الزغاريد والأناشيد، فالأسير الشيخ خضر عدنان، الّذي خرج من سجنه الإداريّ وسجن عام كامل منذ تموز2014 مع المئات من الفلسطينيّين لعشرات السنوات في سجون الاحتلال، عاد إلى منزله، محمولاً على الأكتاف، واستقبل استقبال الأبطال. كيف لا؟ وهو من هزم "دولة" بأكملها، وأجبرها على الإفراج عنه، وفي الموعد الّذي أراده، مع ضمان مكتوب بعدم اعتقاله إداريّاً مرّة أخرى، كما قال الفلسطينيّون والصحافة العبريّة أيضاً، الّتي أفردت لانتصاره الكثير من العناوين.
بعد ساعات من الإفراج عنه فجر 12 تموز، نفض خضر عنه ملابس الإضراب والسجن، واعتلى منصّة أمام منزله، وخطب بالمئات الّذين حضروا لاستقباله من الضفّة والقدس في الداخل الفلسطينيّ المحتلّ، وأشار إلى إنّ إسرائيل أخطأت باعتقاله ودفعت الثمن غالياً.
ووجّه أمام الحشد أيضاً، رسالة نصره إلى إسرائيل وأحد ضبّاط الشاباك، الّذي طلب منه فكّ إضرابه، وهو مقيّد اليدين في سرير المستشفى، فردّ خضر عليه حينها: "سأتحرّر بمعونة الله". ثمّ ردّ عليه الضابط: "الله مشغول في سوريا، فمتى ينتهي نصرك؟".
وقال الشيخ:" يا حاييم مراد، لعلّك اليوم تسمعني، فها أنا الآن مع أبنائي وأهلي وأمّي، الّتي حرمت من زيارتها، جرّبتموني في الله وخسرتم. وفي الثانية، كانت خسارتكم أكبر".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.