بلغت مشكلة اللاجئين في تركيا ذروةً جديدة بعد انتزاع أكراد سوريا السيطرة على بلدة تل أبيض من قوات "الدولة الإسلامية" قبل نحو شهر. خلال الصدامات في شمال سوريا، عبرَ أكثر من 25000 سوري الحدود إلى تركيا، فارتفع عدد اللاجئين في البلاد إلى أكثر من مليونَي شخص. لكنه ليس الهمّ الأول بالنسبة إلى الحكومة التركية. فهي تدّعي أن "حزب الاتحاد الديمقراطي" الذي يُعتبَر الحزب الكردي الأساسي في شمال سوريا، ينفّذ تطهيراً عرقياً بهدف إنشاء دولة كردية مستقلة. لهذه الغاية، تتهم أنقرة الحزب بطرد العرب والتركمان من المنطقة، وعدم السماح للاجئين من هاتين المجموعتين الإثنيتين بالعودة إلى تل أبيض.
لكن زيارة المنطقة الواقعة في سوريا في الطرف المقابل من الحدود تثير شكوكاً حول صحة هذه المزاعم.
وقد قمنا بهذه الزيارة بعدما أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن مخاوف مماثلة من المزاعم عن حدوث تطهير عرقي. فقد أعلن المتحدث باسمها، جيف راثكي، في العاشر من حزيران/يونيو الماضي أن الوزارة قلقة من التقارير عن التطهير العرقي في المنطقة و"تسعى للحصول على مزيد من المعلومات عنها". وذهب السفير الأميركي في أنقرة، جون باس، خطوة أبعد، مشيراً إلى أن "تركيا والولايات المتحدة تتشاركان المخاوف نفسها" حول شمال سوريا. وقد تعذّرر التحقق من المزاعم لأن "حزب الاتحاد الديمقراطي" أبقى الحدود مغلقة طوال شهر، ما أدّى أيضاً إلى احتشاد آلاف السوريين في الجانب التركي من الحدود بانتظار العودة إلى منازلهم.
في منتصف تموز/يوليو الجاري، زرت بلدة أكجكال الحدودية في تركيا، ثم عبرت إلى شمال سوريا، حيث سنحت لي الفرصة لأشهد على التطورات عن كثب. في أكجكال، كان مئات اللاجئين ينتظرون في الشوارع والحدائق وعلى الحدود كي يفتح "حزب الاتحاد الديمقراطي" الأبواب الحدودية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.