مدينة غزّة، قطاع غزة — أثار هروب محمود السلفيتي (27 عاماً) المنتمي إلى إحدى الجماعات السلفيّة في غزّة والمدان بجريمة شنق متضامن إيطاليّ وقتله في غزّة عام 2011، من سجون غزّة، تساؤلات كبيرة في المجتمع الفلسطينيّ حول كيفيّة تمكّنه من الهرب، ودور الأجهزة الأمنيّة التّابعة لحركة "حماس" في التحفّظ عليه لنيل عقابه على جريمته، فيما أعاد الجدل حول مدى توسّع نفوذ الجماعات السلفيّة في غزّة ومدى قدرتها على إحداث تغيير.
وكان السلفيتي واثنان آخران قد هدّدوا في شريط مصوّر في 15 إبريل/نيسان من عام 2011، بقتل المتضامن الإيطاليّ فيتوريو أريغوني، الّذي كان في زيارة تضامنيّة لغزّة، إن لم تفرج "حماس" عن سلفيّين معتقلين لديها خلال ثلاثين ساعة، إلاّ أنّ أريغوني وجد مشنوقاً ومكبّل اليدين في شقّة داخل غزّة قبل انتهاء المهلة.
وتمكّنت عناصر من أمن "حماس" في غزّة، في 19 إبريل/نيسان من عام 2011 وبعد أربعة أيّام فقط من الجريمة، من اقتحام منزل في مخيّم النصيرات - وسط قطاع غزّة، كان يتحصّن فيه السلفيتي والمشاركون معه في الجريمة والاشتباك معهم، ممّا أدّى إلى إصابة السلفيتي بجروح طفيفة ومقتل الإثنين الآخرين، وحكم عليه في 20 فبراير/شباط من عام 2013، بالسجن لمدّة 15 عاماً.
وبعد قضاء أقلّ من أربع سنوات في سجون غزّة، تمكّن السلفيتي من الهروب، خلال منحه إجازة بيتيّة من قبل إدارة سجون "حماس" لزيارة عائلته في غزّة بـ18 يونيو/حزيران من عام 2015، حيث أكّد الناطق الإعلاميّ باسم وزارة الداخليّة في غزّة إياد البزم هروب السلفيتي وفقدان آثاره، مشيراً إلى أنّ وزارته تجري حاليّاً تحقيقاً للوقوف على خلفيّة الحدث.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.