بعد الاتّفاق النّووي التّاريخي المبرم بين إيران والدّول الخمس الدائمة العضويّة في مجلس أمن الأمم المتّحدة بالإضافة إلى ألمانيا، والذي سيحدّ من برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات، من المتوقّع استئناف التبادلات التجاريّة بين إيران وأوروبا. سبق وقام وزير الاقتصاد الألماني، سيغمار غابرييل، بزيارة طهران، وأعلن وزير الخارجيّة الفرنسي لوران فابيوس أنّه سيزورها الأسبوع المقبل. وعلى الرّغم من قول فابيوس إنّ وزير الخارجيّة الإيراني محمد جواد ظريف هو الذي دعاه، أتت ردود فعل البعض في إيران قاسية جدًا على الإعلان عن زيارة فابيوس.
قال المحلّل الإيراني 'مجتبى ذو النور' لوكالة أنباء فارس في 23 تموز/يوليو، "الأسبوع المقبل، عندما سيسافر فابيوس إلى طهران، سيصادف أسبوع دعم مرضى الهيموفيليا، الذي يقام تخليدًا لذكرى خسارة أبنائنا نتيجة تلوّث الدّم الذي جرى تصديره إلى بلادنا. والسبب الرئيسي في ذلك كان فابيوس".
ويشير 'ذو النور' بذلك إلى ما جرى في ثمانينيّات القرن الماضي وهو أمر لا يعيه الكثير من وسائل الإعلام الغربيّة. في العام 1999، جرت تبرئة رئيس الوزراء السّابق فابيوس وأحد الوزراء السّابقين من جريمة قتل غير متعمّدة لتأخيرهما اختبارات الدّم اللازمة لعلاج مرضى الهيموفيليا؛ وجرت إدانة وزير الصحّة ادموند هيرفي لكن لم تصدر قطّ أيّ عقوبة بحقّه. فعلى الرّغم من إمكانيّة إجراء شركة أميركيّة لفحوصات الدّم في ذلك الوقت، اتُّهِمت الحكومة الفرنسيّة بانتظار منافس فرنسي لإجراء الاختبارات. وقد تشكّلت القضيّة عندما قامت الطبيبة والصحفيّة الفرنسيّة آن-ماري كاستريه في العام 1991 باتّهام الرجال الثّلاثة بتوزيع دم ملوّث بفيروس نقص المناعة البشريّة عمدًا في العامين 1984 و1985.
وبحسب وزارة الصحّة الإيرانيّة، أصيب حوالي 300 إيراني بسبب الدم الملوّث. وعلى الرغم من التبرئة التي أغضبت بعضًا من الضّحايا الفرنسيّين البالغ عددهم 4,000 شخص، لم ينس بعض الإيرانيّين هذا الموضوع.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.