تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

وزارة الداخلية: "المارقة" تقاطع روحاني

أفادت وزارة الداخلية الإيرانية أن المحتجين الذين قاطعوا خطاب روحاني هم من المارقة، ممّا أثار الانتقادات حول عجز السلطات عن ملاحقة الفاعلين والكشف عن هويتهم.
An Iranian man holds a photo of late Ayatollah Ruhollah Khomeini, while listening to Iran's President Hassan Rouhani delivering a speech on the eve of the 25th anniversary of the death of Islamic revolutionary leader Khomeini, at Khomeini's mausoleum in a suburb of Tehran on June 3, 2014. AFP PHOTO / ATTA KENARE        (Photo credit should read ATTA KENARE/AFP/Getty Images)

قاطع متظاهرون متشدّدون خطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني في حفل إحياء ذكرى وفاة المرشد الإيراني الأعلى السابق أية الله روح الله الخميني. وبعد ثلاثة أسابيع على الحدث، أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية أنّ المتظاهرين كانوا عناصر من "المارقة" ولا ينتمون إلى أي مجموعة. وأثار هذا التوصيف انتقادات الإعلام الإيراني الذي اعتاد على مصطلح "المارقة" الذي يُستخدم عادةً لتوصيف الأشخاص الذين لا تتمّ محاسبتهم.

قام محتجّون بمقاطعة خطاب روحاني الذي ألقاه في ضريح مؤسّس الجمهورية الاسلامية الذي تمّ ترميمه مؤخرًا، مردّدين هتافات "الموت لأميركا" "والموت للمنافقين،" ممّا اضطر روحاني إلى مقاطعة خطابه للحظات.

وقد انتشر الفيديو الذي يظهر روحاني يتوقف بصبرٍ عن الكلام، ويبتسم حتّى في بعض الأحيان، بينما المتظاهرون يهتفون، انتشارًا واسعًا على وسائل الاعلام الاجتماعيّة.

وقد انتقد عددٌ من السياسيين الحدث من بينهم رئيس منظمة الباسيج الإيرانية محمد رضا نقدي وعضو البرلمان الإيراني محسن غريان.

وانتقد نقدي المحتجّين نظرًا لأن الحدث كان من المفترض أن يكون رمزًا "للوحدة" أمّا القيام بالهتاف ومقاطعة الرئيس فمن شأنه زرع الفتنة.

ومن جانبه صرّح مدير أمن وزارة الداخلية الإيرانية جواد زرينك الله في مؤتمرٍ صحفيًّ في 22 حزيران/يونيو الجاري أنّ الحرس الثوري الاسلامي المسؤول عن حفظ أمن ضريح الخميني قد ألقى القبض على 11 شخصًا من المحتجّين.

وقال إنّه تمّ استجواب الموقوفين من ثم إطلاق سراحهم وإنّه تمّ فتح دعوة قانونية ضدّهم. وأضاف "هؤلاء الأفراد غير منظمّين وهم عناصر من المارقة. لم نتوصّل في تحقيقاتنا إلى معرفة ما إذا كانوا يتبعون أوامر مسؤولين أو جماعات".

ووجّه مدير الأمن الانتقادات إلى المحتجّين قائلًا إن روحاني يؤمن "بالوحدة" بينما الهتافات والشعارات التي رُفعت تتناقض مع رسالة الوحدة الوطنية هذه. وأضاف أنّه "في السنوات المقبلة علينا محاولة منع وقوع مثل هذه الحوادث".

وقد كتب رسول منتخب نيا مقال افتتاحي في صحيفة "قانون" تحت عنوان "عناصر المارقة ليسوا بلا رأس") (العنوان عبارة عن لعب على الكلام باللغة الفارسيّة). وقال منتخب نيا إنّ هذه ليست المرة الأولى التي يقوم بها المسؤولين باتهام "المارقة" بأحداثٍ مروعة ومريرة.

وأضاف أيضًا أن "المارقة" تعني الأفراد المتورطين الذين لم يتلقّوا أوامر من أي جهة أو مجموعة وهم غير منظّمين. "وهذا الأمر غير مقبولٍ لأحد".

"وليس من المنطقي أنّ تقرّر مجموعة من الأشخاص التجمع "عن طريق الصدفة" في حدث كبيرٍ مثل مناسبة تكريم الخميني،" أضاف الكاتب في مقاله.

وقال أيضًا أن في خلال العقود الأخيرة قامت "عناصر المارقة" بمقاطعة العديد من الاجتماعات وإهانة المسؤولين ولكنّ لم تقم أي جهة رسمية لغاية الآن بالقيام بأي محاولة جدية لمعرفة من وراء هذه العناصر. وعلى أكثر تقدير يتم ّاستدعاء عدد من الأشخاص لإطلاق سراحهم فورًا.

وأضاف الكاتب أن وصف الحكومة المتظاهرين "بالمارقة" يظهر مدى "ضعفها" عوضًا عن وحدتها وقوتها.

"للنظام السياسي دستور وقائد وثلاثة فروع للحكومة وشرطة. وإذا عجز هذا النظام عن تحديد هوية تلك المجموعة الصغيرة من الأشخاص وإيقاف أنشطتهم فهذا دليل ضعفٍ"، قال منتخب نيا.

وأضاف أن "من الواضح هناك من يقف وراء عناصر المارقة وهم أشخاص معروفون" وأن وظائفهم ومراكزهم ومساجدهم معروفة وأنه من غير المحتمل أن تكون السلطات الإيرانية ليست على علمٍ بها.

وطالب الرئيس وغيره من المسؤولين بمواجهة هذه المجموعات في "عقر دراها" قبل أن يستمروا بالانتشار.