تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تضرّر منه المواطنون... الداخليّة الفلسطينيّة تستأنف إصدار جوازات السفر مطلع حزيران/يونيو المقبل

A passenger hands back passports to Palestinians waiting to cross into Egypt at the Rafah border crossing in the southern Gaza Strip June 1, 2010. Egypt opened its border with the Gaza Strip on Tuesday, letting Palestinians cross until further notice amid a storm of international criticism of Israel's blockade of the enclave, officials in Egypt and Gaza said. REUTERS/Mohammed Salem (GAZA - Tags: POLITICS) - RTR2EN6J

الضفة الغربية- رام الله وقطاع غزة- مدينة غزّة- فقد الطالب سليمان الدالي منحة دراسة البكالوريوس الهندسة في جامعة اسطنبول التركية، التي حصل عليها بعد طول انتظار وعناء في نهاية شهر فبراير الماضي، جرّاء توقّف إصدار جوازات السفر إلى سكّان قطاع غزّة من قبل وزارة الداخليّة في الضفّة الغربيّة منذ أكثر من ثلاثة أشهر متصف شهر فبراير الماضي.

تمّ قبول سليمان البالغ من العمر 24 عاماً، والحاصل على دبلوم هندسة الديكور من إحدى جامعات الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية في قطاع غزّة، في المنحة التركيّة بعدما توافرت فيه الشروط كافّة. وأوضح لـ"المونيتور": "بعدما تمّ قبولي، سرت في الإجراءات الرسميّة لإكمال أوراقي والتجهيز لسفري إلى تركيا، وتقدّمت إلى وزارة الداخليّة في رام الله عبر مكتب خدمات في غزّة قبل أكثر من ثلاثة أشهر لتجديد جواز سفري الذي تبقّت لصلاحيّته أشهر معدودة فقط، لكنّ مهلة المنحة انتهت بسبب عدم تجديد الجواز بحجّة عدم وجود دفاتر للجوازات. وبناء على ذلك، فقدت المنحة التي كانت بالنسبة إليّ كالحلم الذي تحوّل فجأة إلى سراب".

لا يعتبر سليمان الضحيّة الوحيدة جرّاء توقّف إصدار جوازات السفر الفلسطينيّة، إذ ينتظر الآلاف من سكّان قطاع غزّة استلام جوازات سفرهم، حيث تقدّموا إلى وزارة الداخليّة في الضفّة الغربيّة المخوّلة إصدارها، للحصول عليها أو تجديدها من خلال مكاتب خدمات متخصّصة قبل نحو ثلاثة أشهر، والتي تمرّ في مرحلة إتمام إجراءاتها وتسليمها إلى أصحابها وتستغرق نحو شهر. فيما تتطلّب دفع مبلغ350 شيقل (حوالي 90 دولار) وتقديم اثباتات من بينها البطاقة الشخصية وأوراق تثبت المؤهّل العلمي والوظيفي.

وقال وليد الحلبي، وهو صاحب أحد مكاتب السفر والخدمات العامّة في مدينة غزّة، إنّ خدمات إصدار جوازات السفر الفلسطينيّة وتجديدها توقّفت منذ منتصف شهر شباط/فبراير الماضي، ممّا أدّى إلى تكدّس الآلاف من طلبات الحصول على جوازات السفر في كلّ مكاتب الخدمات المنتشرة على مستوى قطاع غزّة.

وأضاف لـ"المونيتور": "يوجد نحو مئتي مسجّل في مكتبي للحصول على جوازات سفر جديدة، وتجديد أخرى، إضافة إلى المكاتب الأخرى التي تتكدّس في كلّ واحد منها أيضاً المئات من تلك الطلبات أيضاً والتي يكون أصحابها في حاجة ماسّة إلى السفر".

وكشف الحلبي عن عمليّات إصدار جوازات سفر جديدة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، لكنّها كانت تتمّ عبر "واسطة" و"معارف"، في ظلّ إهمال الوزارة لمن هم في حاجّة ماسّة إلى السفر، مضيفاً: "تمّ خلال الأشهر الماضية، تسليم نحو ستّة جوازات سفر فقط من مجموع مئتي طلب من خلال مكتبي، وكان الإسراع في تسليمها من خلال المعارف لدى الوزارة، فيما تسليم الجوازات في شكل عامّ متوقّف بحجّة عدم وجود دفاتر لطباعتها".

ولفت الحلبي إلى أنّ حالات أصحاب الطلبات التي قدّمت إلى مكتبه للحصول على جوازات السفر تتراوح بين طلّاب حاصلين على منح خارجيّة وعقود عمل ومرضى.

نفت وزارة الداخليّة في الضفّة الغربيّة، وهي الجهّة المسؤولة عن إصدار جوازات السفر، وعلى لسان وكيل الوزارة حسن علوي، أن يكون هنالك أزمة في عمليّات إصدار الجوازات أو تجديدها.

وقال لـ"المونيتور"، متسائلاً: "من قال إنّه يوجد منع لإصدار جوازات السفر أو توقّف مقصود ضد سكان قطاع غزة، الأمر يظهر وكأنّه توجد أزمة في الجوازات، فهذا غير صحيح، ومن ثمّ فإنّ عدد الجوازات التي صدرت إلى سكّان قطاع غزّة ما قبل فترة التوقّف التام للضفة وغزة، وهو حقّ طبيعيّ لهم بكلّ تأكيد، كان من أعلى المستويات خلال العام الجاري".

وتابع: "إضافة إلى أنّ غزّة هي محاصرة برّاً وبحراً وجوّاً، ولا يوجد فيها مطار يعمل ولا حتّى ميناء، إضافة إلى أنّ المعبر مغلق أمام رحلات العمرة التي تستمر عادةً طوال فترة العام تقريبا. فهي ليست منطقة مزدهرة، ولا يوجد فيها سفر مستمرّ، فلماذا هذه المطالبات المستعجلة؟"

وأوضح علوي أنّ سبب توقّف العمل في إصدار جوازات السفر هو أن وزارته تقوم بتحسين الإجراءات للتسريع في إصدار الجوازات خلال الفترة المقبلة، واختصار إجراءات الحصول عليها، مضيفاً: "يصبح في إمكان المواطنين استلام الجوازات في الحال، واخترنا هذه الفترة لنقوم بتحديث شامل على أجهزة الحاسوب التي نعمل من خلالها لأنّها الأنسب، و حيث سيستأنف العمل مرّة أخرى اعتباراً من الأوّل من حزيران/يونيو المقبل في شكل طبيعيّ، ويصبح من الممكن تسليم الجوازات في الساعة ذاتها التي يتقدّم إلينا المواطنون لاستصدارها".

وأكّد أنّه لن يكون جواز السفر عائقاً أمام طموح المواطن الغزّي في السفر، فبعد اليوم سيكون الإصدار سريعاً، متابعاً: "نحن نراهن على السرعة والجودة، والإجراءات المقبلة عبارة عن اختصار لوقت استلام الجوازات وإصدارها من أسابيع إلى يوم، لكن لم يطرأ أيّ تحديث على الجوازات في الشكل".

وبين حاجة المواطنين إلى السفر واعتبار وزارة الداخليّة أنّ الأمر لا يستوجب السرعة، تتوقّف او تموت أحلام الكثير من الطلبة والمرضى واصحاب العمل عند جوازات سفرهم التي باتت معلّقة لدى وزارة الداخلية.

More from Mohammed Othman

Recommended Articles