إقليم كردستان العراق - كانت الوسائل الإعلاميّة في سوريا في خدمة النّظام السياسيّة وعدم السماح للملكيّة الخاصّة لتلك الوسائل، فكان الإعلام يفتقر إلى الحريّة والتّعبير بالطرق السليمة، ممّا أدّى إلى تشكيل مجموعات من الصحافيّين أو الحزبيّين المعارضين أو المثقّفين منشورات يعبّرون فيها عن آرائهم وتوجّهاتهم على مختلف اتّجاهاتها.
وبعد اندلاع الثورات في بعض الدول العربيّة ومساعدة إعلام غربيّ في كشف تلك الحقائق الّتي تحدث في تلك البلدان لنشر المعلومة، كانت صفحات التّواصل الاجتماعيّ المجال الأنسب لنشر تلك المعلومات، والكثير من المؤسّسات الإعلاميّة كانت تتّخذها مصدرأً لها.
وفي إقليم كردستان العراق، كان الإعلام ضعيفاً، وليس في المستوى الّذي يمكّنه من القيام في الحروب الإعلاميّة الموجّهة، لكن بعد التطوّرات الهائلة في ذلك الإقليم لا سيما اجتياح المجموعات الإسلامية لبعض مناطق إقليم كردستان العراق، ووجود الهامش الواسع من الحريّة بعد العام 2008 وصدور قانون الإعلام، انطلقت مؤسّسات وقنوات إعلاميّة، متزامنة مع ظهور تنظيمات فكريّة وإيديولوجيّة تناهض الحريّات.
إنّ الصحافيّ بوطان تحسين، وهو مدير مؤسّسة "باس نيوز" الإعلاميّة، الّتي تتّخذ من مدينة هولير مقرّاً لها، يعمل كصحافيّ منذ سنوات عدّة، حيث كرّست مؤسّسته نفسها من أجل نشر الوعي وصدّ الهجمة الإعلاميّة الّتي يتعامل بها تنظيم " داعش". وفي هذا السّياق، قال بوطان لـ"المونيتور": "عندما توضّحت النّقاط الّتي يعتمد عليها تنظيم الدولة الإسلاميّة "داعش" في السيطرة على المناطق، وكان أهمّها نشر الذعر والخوف في نفوس المعارضين لفكره، كانت الآلة الإعلاميّة لبعض القنوات ـ أرفض أن أذكر أسماءها ـ قد اتّخذت من اجتياح داعش للمنطقة ذريعة لتوظيف خطابها ولتمرير أفكار بعيدة من الحقيقة ولخدمة داعش الّذي اعتمد على التّرهيب واستخدام النّهج الوحشيّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.