بعد أن ظهر رجل عراقيّ معمّم اسمه حيدر مشتت المنشداوي الملقّب بـالقحطاني في شريط فيديو في أغسطس 2014 ، مذكرا الناس بالدعوة التي اطلقها منذ عام 2008 من البصرة، يقول عن نفسه إنّه سفير الإمام المهدي، وهو الإمام المخلّص الّذي ينتظر قدومه الشيعة، برز له أتباع آمنوا به، وشرعوا في نشر أفكاره. وفي أحد مقاطع الفيديو تحدّثوا عن أنّهم "يمهّدون بتضحيّاتهم لظهور الإمام المخلّص".
وعلى صفحات موقع التّواصل الاجتماعيّ "فيسبوك"، أنشأوا حساباً يحمل اسم "شباب للبيع"، ليعلنوا من خلاله، أنّهم "قرّروا بيع أنفسهم ليس لثمن من أجل دنيا، لكن من أجل الإمام المهدي، وتعجيل ومجيئه كمخلص للعالم وإنقاذ الدين والأمّة الإسلاميّة والعالم من الظلم وعدم الايمان"، وهم يدعون الناس إلى "الاستعداد لظهور الإمام المخلّص"، ويتفاعلون من خلال التدوينات مع المهتمّين بآرائهم.
وتداولت ظاهرتهم الفضائيّات العراقيّة أيضاً، وتحدّث تلامذة القحطاني، في هذا اللقاء التلفزيونيّ في 19 يناير/كانون الثاني عن "أسباب إيمانهم بالإمام الجديد". وقال احد الشباب الذي يعرضون انفسهم للبيع واسمه خضير البياتي انهم يفعل ذلك لتهيئة قدوم المخلص الذي يحتاج الى من يقف وراءه.
ولعلّ هؤلاء الشباب الّذين آمنوا بسفير المهدي، أدركوا الضجّة الّتي أحدثوها في المجتمع. فان البعض من الناس ورجال الدين يصفونهم بانهم خراجين على الدين، ودجالين، وكذابين ومرتبطين بجهات تسعى الى تشويه الاسلام. فكتبوا على صفحة حسابهم على "فيسبوك"، مخاطبين الجمهور بالقول: "أيّها الناس، افهموا جيّداً كلامنا وغايتنا، ولا تقولوا عنّا ما لا نقول، فنحن منذ أكثر من عشر سنوات نتكلّم مع الناس عن الإمام المهدي، وأصبح قيامه قريباً، وقد أرسل رسولاً عنه هو السيّد القحطاني ليبلّغ رسالته".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.