تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

روحاني يعيد البرنامج الفضائي إلى عهدة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

لم تغلق إدارة الرئيس حسن روحاني البرنامج الفضائي الإيراني، كما تدّعي وسائل الإعلام المحافظة، بل وضعته من جديد في عهدة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
A picture shows the Iranian flag fluttering in front of a capsule, codenamed Pishgam (Pioneer), containing a live monkey at an unknown location on January 28, 2013, which Iranian news agencies said returned alive after travelling to an altitude of 120 kilometres (75 miles) for a sub-orbital flight. Iran took a "big step" towards sending astronauts into space by 2020, successfully launching a monkey above the Earth's atmosphere, Defence Minister Ahmad Vahidi told state television. AFP PHOTO/IRNA/STR        (

أورد عدد من وسائل الإعلام المحافظة في 11 كانون الثاني/يناير الماضي أن الرئيس حسن روحاني أغلق جزءاً مهماً من البرنامج الفضائي الإيراني الذي تُسلَّط عليه الأضواء ويحظى بدعاية واسعة. لكن بعد الإطلاق الناجح للقمر الصناعي الإيراني في الثالث من شباط/فبراير الماضي وتصريح روحاني المتلفز الذي تحدّث فيه عن مواصلة العمل على البرنامج الفضائي، أوردت صحيفة تابعة للنظام الإيراني أن الأنباء عن إغلاق البرنامج الفضائي تنطلق من دوافع سياسية والهدف منها التهجّم على الرئيس.

يشار إلى أن البرنامج الفضائي الإيراني انطلق في العام 2004 مع موافقة مجلس الشورى على وضعه في عهدة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بقيادة المجلس الأعلى للفضاء الذي يرأسه الرئيس الإيراني.

حتى تاريخه، أطلقت إيران أربعة أقمار صناعية بنجاح في الفضاء. غالباً ما يُثنى على البرنامج لكونه مجهوداً "محلياً" من جانب الجمهورية الإسلامية، وقد اعتبر المسؤولون الإيرانيون أن نجاحاته خير دليل على أن العقوبات الدولية على إيران لم تعطّل تقدّمها التكنولوجي والعلمي.

في العام 2010، نقل الرئيس محمود أحمدي نجاد إدارة البرنامج الفضائي الإيراني من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى مكتب الرئاسة.

لكن في 9 كانون الثاني/يناير 2015، بادر روحاني سريعاً إلى إلغاء الخطوة. بحسب وكالة مهر للأنباء، "وضِعت وكالة الفضاء الإيرانية من جديد تحت إدارة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات"، وسوف يُوزَّع العمل على أربع مؤسسات أخرى قائمة حالياً.

وأشار التقرير إلى أنه سيتم "حل" المركز الإيراني لأبحاث الفضاء على أن تُوزَّع مكوّناته بين وزارة العلوم والأبحاث ومؤسسات أخرى. وقد أثار هذا الإعلان موجة غضب في أوساط المؤسسات الإعلامية المحافظة.

فقد كتبت صحيفة كيهان عن "النبأ الغريب الذي لا يُصدَّق عن حل هذا المركز التقدّمي والناجح بأمر من الرئيس"، وأضافت أنه المكان الذي كان يجتمع فيه كل العلماء الإيرانيين. ودافعت الصحيفة عن الخطوة التي اتّخذها أحمدي نجاد في العام 2010 معتبرةً أن السبب في نقل البرنامج الفضائي من وزارة الاتصالات إلى مكتب الرئيس هو "دوره البنيوي المهم والأساسي في المشاريع الوطنية".

وكذلك ربطت صحيفة "كيهان" التي تنتقد المفاوضات النووية مع الغرب، التغييرات في البرنامج الفضائي بالمفاوضات.

وأدان موقع "جهان نيوز" المحافظ "حل المركز الإيراني لأبحاث الفضاء"، وأعاد نشر المقالات المنتقِدة للخطوة التي صدرت عبر صحيفة "كيهان" وموقع "رجا نيوز". وقد أقرّت وسائل الإعلام المحافظة، في تغطيتها للخبر، أن برنامج الفضاء سيوضَع من جديد في عهدة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لكنها اعترضت على القرار.

في الثالث من شباط/فبراير الجاري، كتبت صحيفة "إيران" التابعة للنظام أن وضع برنامج الفضاء بعهدة مكتب الرئيس كانت له "تداعيات سلبية"، وأن الوزارة أفضل جهوزية لإدارة البرنامج. واعتبر المقال أنه لا حاجة إلى أن تكون هناك وكالة منفصلة عن الوزارة، وأن منصب الرئاسة أصبح منتفخاً في السابق، وأنه لدى مغادرة أحمدي نجاد الرئاسة، كان المنصب قد أصبح أكثر انتفاخاً بأربع مرات مما كان عليه لدى وصوله.

وأضاف المقال أن وسائل الإعلام المناهضة للرئيس تلقّفت الأنباء الأولى عن البرنامج الفضائي كي تزعم بأن روحاني يعمد إلى "إلغائه" بهدف "التودّد إلى الغرب" وبأن الخطوة تنم عن "تراجع إيران".

وكتبت صحيفة "إيران" أن إطلاق القمر الصناعي في الثالث من شباط/فبراير الجاري يظهر الفارق بين النظام السابق والنظام الحالي "الذي يسعى إلى الارتقاء بإيران إلى المكان الذي تستحقه من دون ضجيج ولا غطرسة سياسية".

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial