القاهرة – في الوقت الذي أعلنت مصر عن قبولها المبادرة الخليجيّة بقيادة المملكة العربيّة السعوديّة للمصالحة مع قطر، بدأت تظهر في الأفق بوادر تؤكّد أنّ هذا الاتّفاق لم يتجاوز مصالحة شكليّة فقط إلى الآن، خصوصاً بعد نشوب أزمة دبلوماسيّة جديدة بين البلدين بسبب إلغاء سفر السفير القطريّ في القاهرة من مطار القاهرة أخيراً، وعلى إثر إصرار السلطات المصريّة على تفتيشه.
ذاتيّاً، ومطالبته بخلع حذائه، ومع استمرار قناة الجزيرة القطريّة في سياساتها العدائيّة تجاه النظام المصريّ بقيادة الرئيس عبد الفتّاح السيسيّ ووصفه بالإنقلابيّ، وظهر ذلك في تغطية القناة مظاهرات الإخوان المسلمين في 28 تشرين الثاني/نوفمبر. وكانت دول مجلس التعاون الخليجيّ أعلنت في ختام الاجتماع الاستثنائيّ الذي عقد في المملكة العربيّة السعوديّة في 16 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، انتهاء الخلاف الخليجىّ مع قطر، وقرّرت إعادة سفراء السعوديّة والإمارات العربيّة المتّحدة والبحرين إلى الدوحة، بعد تعهّد قطر عدم التدخّل فى شؤون الدول الأعضاء، ووقف الانتقادات الإعلاميّة، التى تمارسها وسائل الإعلام القطريّة...
وهو ما أعقبه بيان لخادم الحرمين الشريفين، العاهل السعوديّ عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، للتأكيد على أنّ اتّفاق الرياض للمصالحة بين دول مجلس التعاون الخليجيّ وقطر جاء متضمّناً مصر. وناشد العاهل السعوديّ فى بيانه مصر شعباً وقيادة، للسعي إلى إنجاح هذه الخطوة للتضامن العربىّ، وحثّ وسائل الإعلام للنظر إلى مصلحة الشعوب العربيّة، وذلك في إشارة إلى التلاسن المتبادل في الإعلام المصريّ والقطريّ.
ويأتي ذلك في ظلّ تأكيدات إعلاميّين وسياسيّين مصريّين على أنّ قبول القاهرة بالمصالحة، لا يخلو من شروط غير معلنة إن لم تتحقّق لن تكون هناك مصالحة فعليّة، وفي مقدّمة هذه الشروط اعتراف الإعلام القطريّ بثورة 23 يونيو، والكفّ عن وصف النظام المصريّ بالانقلابيّ، إضافة إلى وقف الدعم القطريّ للإخوان.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.