حالة من الإحباط تسيطر على سكّان قطاع غزّة
خانيونس، غزة — إلى جانب مئات الغرف الحديديّة الموقّتة المعروفة بالـ"الكرفان"، والتي بدأت بنشرها إحدى المؤسّسات الخيريّة الدوليّة في منطقة خزاعة المدمّرة والمنكوبة شرق مدينة خانيونس، تجلس أمّ رشاد النجّار، تستظلّ بخيمة بسيطة أقامتها إلى جانب منزلها الذي سوّي بالأرض ومعه عشرات المنازل من العائلة ذاتها.
تملّكت الصدمة أمّ رشاد وبقيّة العائلات التي دمّرت بيوتها، بعد مشاهدتها لتلك الغرف، والتي فسّرت على أنّها إنذار بأنّ جلوسها فيها سيكون إلى أجل طويل، ممّا يعني أنّ المعاناة ستستمرّ لسنوات.
وقالت النجّار لـ"المونيتور": "لا تصلح هذه الغرف للسكن. كنّا نملك بنايات كاملة، فهذه لن تكفي أعدادنا الكبيرة، فنحن نرفض العيش فيها في شكل مطلق. إمّا أن يبدأو بإعادة إعمار بيوتنا سريعاً أم لا نريد هذه الغرف".
وأشارت إلى أنّ الأرض التي زرعت عليها الغرف الحديديّة لا تصلح سوى للحيوانات، مضيفة أنّها بعد هذا الأمر، فقدت الأمل في أن ترى منزلها مشيّداً قريباً مرّة أخرى في مكانه، لأنّ ما تشاهده من إجراءات على أرض الواقع يؤكّد ذلك.