في 21 آب / أغسطس، رفعت لافتات في ساحة التّحرير، وسط بغداد، تطالب بإنقاذ ناحية آمرلي من الحصار الذي تعانيه من مسلّحي تنظيم "الدولة الإسلاميّة"، الذي مرّ عليه أكثر من 70 يوماً. ونظّم الشبّان والناشطون والمثقّفون التّظاهرة خلال يومين فقط من أجل لفت المجتمع الدوليّ والحكومة العراقيّة، إلى ما تعانيه هذه الناحية التي تبعد 160 كلمتراً شمالي بغداد، والتي يقطنها نحو 20 ألف عراقيّ من الأقليّة التركمانيّة الشيعيّة، والتي يرهقها حصار من 36 قرية محيطة بها، وقعت كلّها في يدّ تنظيم "الدولة الإسلاميّة".
ورفعت إحدى المتظاهرات، التي بدا وجهها متجهّماً، لافتة تسأل فيها: "هل عجز خبراء العلوم العسكريّة عن وضع خطط لتحرير مدننا التي يعيث بها فساداً مجاميع جرذان وهمج رعاع".
وحذّرت الأمم المتّحدة من أنّ مسلّحي تنظيم "الدولة الإسلاميّة" إذا دخلوا الناحية الشيعيّة سيقومون بمجزرة في حقّ الأهالي، إلاّ أنّ التّحذيرات لم تجد آذاناً صاغية من الدول التي ساعدت الأقليّة الإيزيديّة في جبل سنجار من بطش التّنظيم الإرهابيّ.
وبدا صوت الشاعر أحمد محمد فارس، الذي يقطن في آمرلي، متعباً وهو يتحدّث عن الحصار والأوضاع التي يعانيها السكّان هناك. وقال في حديث إلى "المونيتور": "إن الحصار أنهكنا، فقذائف الهاون تسقط على المدينة في شكل مستمرّ، والطعام بدأ ينفد".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.