تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية يريد إغلاق قضية أجهزة التفجير

اشتكى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية من أن عدد الأسئلة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني في ازدياد، على الرغم من التعاون من جانب إيران والتفاهمات السابقة.
RTR3DC8M.jpg

اعترض رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، أمام رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكي أمانو، بشأن طرح مزيد من الأسئلة والتساؤلات حول أجهزة التفجير الإيرانية، متذمّراً من العملية الطويلة التي تتطلبها تسوية المسائل المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وقد نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) عن صالحي قوله في 18 آب/أغسطس الجاري: "توصّلنا في الاجتماعات السابقة إلى مذكرة تفاهم تقضي بأنه في ما يتعلق بالأجوبة حول أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن مفجر سلك قنطرة التفجير، على الوكالة أن تعتبر هذه المسألة منتهية؛ لكنها لم تفعل ذلك، ما يعني أنهم لا يعتبرونها منتهية بالكامل، وهذا ما اعترضنا عليه".

مفجر سلك قنطرة التفجير هو نوع من أجهزة التفجير التي يمكن استخدامها لأغراض صناعية، إنما أيضاً لتفجير الأسلحة النووية. وقد علّق صالحي: "في ما يتعلق بمفجر سلك قنطرة التفجير، كانوا يطرحون من قبل سؤالَين أو ثلاثة أسئلة بشأنه، لكن فجأة أصبح لديهم 60 سؤالاً، وهذا ما اعترضنا عليه".

بحسب تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أيار/مايو 2014، "قدّمت إيران معلومات وتفسيرات إضافية، منها الكشف عن وثائق لإثبات حاجتها المعلنة إلى مفجر سلك قنطرة التفجير واستخدامها له. قدّمت إيران معلومات إلى الوكالة عن قيامها باختبار إطلاق مفجر سلك قنطرة التفجير في وقت متزامن في إطار تطبيق مدني". أضاف التقرير: "لا تزال الوكالة في صدد تقويم المعلومات التي قدّمتها إيران".

وذكرت وكالة "إيسنا" أن صالحي اعترض أيضاً أمام أمانو على المدّة التي حُدِّدت لتطبيع البرنامج النووي الإيراني. فقد قال صالحي: "ذكرت حالة بلدَين أو ثلاثة بلدان أخرى، بلدَين آسيويين وبلد أفريقي - لن أذكر أسماءها - وسألت السيد أمانو كيف حُلّت مشاكل تلك البلدان بسرعة كبيرة؟ ... قلت للسيد أمانو إنه من الواضح أن العوامل السياسية تؤدّي دوراً كبيراً في تسوية المسألة".

ولفت صالحي إلى أن إيران تعتبر أن المفاوضات مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي زائد ألمانيا (مجموعة 5+1) هي مسألة سياسية، في حين أن العمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو مسألة "تقنية وقانونية"، مضيفاً: "هذه المرة آمل بأن تتقدّم الوكالة الدولية للطاقة الذرية خطوةً خطوة مع مجموعة 5+1".

تابع صالحي أن إيران "لا تتوقّع اهتماماً خاصاً بمطالبها. نتوقّع من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تعمل بطريقة مهنية وغير منحازة، ونحن جاهزون أيضاً للإجابة عن الأسئلة إنما [لا يجدر بهم] أن يزيدوا بصورة مستمرة [عدد] الأسئلة".

يشار إلى أن أمانو وصل إلى طهران يوم أمس [17 أغسطس/آب] واجتمع بالرئيس حسن روحاني، وكبير المفاوضين النوويين ووزير الخارجية، محمد جواد ظريف، وصالحي.

وقد جدّد روحاني، خلال اجتماعه مع أمانو، تأكيد الموقف الإيراني بأن إمكانات البلاد الصاروخية غير قابلة للتفاوض. وكذلك شدّد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، صاحب الكلمة الأخيرة في البرنامج النووي، على أن إيران لن تخفّض إمكاناتها النووية.

وذكر المفاوض النووي الإيراني مجيد تخت روانجي أن ظريف ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون سيلتقيان في مطلع أيلول/سبتمبر المقبل. يشار إلى أنه في تشرين الثاني/نوفمبر 2013، توصّلت إيران و"مجموعة 5+1" إلى اتفاق مؤقّت لمدّة ستة أشهر في جنيف. وبعد عجز الجانبَين عن التوصل إلى اتفاق شامل ضمن المهلة المحدّدة التي انتهت في 18 تموز/يوليو الماضي، وافقا على تمديد المباحثات النووية حتى تشرين الثاني/نوفمبر 2014.