تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شدد الزعماء الإيرانيون على الوحدة لدعم غزة في يوم القدس العالمي

دعا قادة إيران خلال المسيرات التي انطلقت بمناسبة احياء يوم القدس العالمي المسلمين إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني واتهموا الغرب بالنفاق بدعمه لحقوق الإنسان بينما يتجاهل الإبادة الجماعية في غزة.
EDITORS' NOTE: Reuters and other foreign media are subject to Iranian restrictions on their ability to film or take pictures in Tehran.

Iranians shout anti-U.S. and anti-Israel slogans as one of them holds a Palestinian flag during Friday prayers after the Jerusalem Day demonstration in Tehran September 3, 2010. REUTERS/Raheb Homavandi (IRAN - Tags: POLITICS RELIGION) - RTR2HV3V

أعلن المسؤولون الإيرانيون دعمهم للفلسطينيين في غزة خلال مسيرات المليونية التي أُقيمت بمناسبة يوم القدس العالمي يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني قبل انضمامه إلى المسيرات: "آمل أن يستطيع شعب غزة أن ينعم بحياة طبيعية ولذلك يتعين على الجميع أن يأخذ موقفاً".

وأضاف "لا يمكننا الانتصار على الغزاة إلا إذا اتحدنا كمسلمين بيد واحدة. في ما يخص إسرائيل، ليس هناك أي خيار آخر سوى الوحدة والثبات والمقاومة".

"التاريخ سيحكم على الذين التزموا الصمت حين كان الأولاد والأبرياء يُقتلون بصمت. في المسيرات السابقة في مناسبة يوم القدس، كانت الدعوة لتحرير أرض المسلمين والقدس الحبيبة المحتلة من أيدي المحتلين وعودة الناس إلى ديارهم. أما هذا العام، فنحن نشهد إبادة جماعية في الأراضي الفلسطينية".

وقال روحاني أيضاً "على إسرائيل أن تفهم أنها لا يمكنها استخدام الأسلوب العسكري نفسه في كل مرة في احتلالها للأراضي بل عليها أن تأخذ خطوات نحو الإنسانية وبما يتوافق مع رغبة العالم بأسره".

وفي أثناء صلاة الجمعة في طهران، قال آية الله أحمد خاتمي أن "معاداة الصهيونية يشكل محور وحدة أمتنا. في هذا التجمع قام المرجع، رئيس الفروع الثلاثة للحكومة، والأحزاب والجماعات المختلفة بدعوة كافة لناس للمشاركة في يوم القدس العالمي".

وأضاف أن "يوم القدس هو مسار الأمة الإيرانية. فهؤلاء الذي هتفوا لا لغزة ولا لبنان خلال فتنة 2009 كانوا بعيدين كل البعد عن يوم القدس وإذا لم يتغير شعارهم حتى اليوم، فهم بعيدون كل البعد عن الأمة. يهتفوا الناس اليوم "نعم لغزة ولبنان، حياتي فدا الإسلام."

وكان أحمد خاتمي يشير الى الاحتجاجات التي تلت انتخابات العام 2009 والتي سُمعت خلال بعضها هتافات كـ": لا غزّة ولا لبنان، حياتي لايران". وغالباً ما يشير المتشددون في السلطة الى هذه الاحتجاجات بأنّها أفعال تثير "الفتنة".

وقال أحمد خاتمي أنّه لولا الدعم الايراني، "لكان النظام الصهيوني احتل كلّ شبر من قطاع غزّة."

وعلّق رئيس السلطة القضائية الايرانية آية الله صادق لاريجاني قائلاً أنّ الحرب القائمة حاليّاً في غزّة والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 800 فلسطيني مقابل 30 اسرائيليّاً، كشفت عن المواقف المزدوجة التي تتخذها الولايات المتحدة والبلدان الغربية الأخرى، بخاصة البلدان الاوروبية.

وأضاف قائلاً "أنّ ذلك يدلّ على النفاق الذي تمارسه أميركا والدول الاوروبية التي تدعو للدفاع عن حقوق الانسان وتدافع عن حقوق المثلييين في أماكن تواجدهم، لكنها لا تحرك ساكناً للدفاع عن الشعب الفلسطيني من نساء وأطفال، والذين يتعرضون للقصف المستمر من قبل الكيان الصهيوني. ويبيّن ذلك النفاق والمعايير المزدوجة لدى هذه البلدان، كما يظهر مدى تورطها في المجازر المرتكبة من قبل الكيان الصهيوني."

وكانت مسيرات يوم القدس العالمي قد بدأت بعد الثورة الايرانية في العام 1979 بناء على طلب المرشد الأعلى آية الله روح الله الخميني. وتغطي وكالات الأنباء الايرانية كلّ دقيقة من الحدث معّدة تقارير عن جميع االخطابات والتصريحات التي يقوم بها المسؤولون. ويتم نشر صور المسؤولين الايرانيين وقادة الجيش المتواجدين في المسيرات بشكل واسع على وسائل الاعلام الايرانية التقليدية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.