تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هكذا سقطت نينوى

People ride a motorcycle belonging to the Iraqi army at a Kurdish military checkpoint on the outskirts of the northern Iraqi city of Kirkuk June 11, 2014. Kurdish forces initially attempted to stop people driving vehicles looted from the Iraqi army at the checkpoint but eventually let them through as there were too many of them. Sunni insurgents from an al Qaeda splinter group extended their control from the northern city of Mosul on Wednesday to an area further south that includes Iraq's biggest oil refine

بعد ليلة طويلة من القصف المتبادل بين القوات الحكومية والمجموعات المسلحة في محافظة نينوى شمال العراق، قرّر أحمد المصلاوي، الفرار وعائلته إلى إقليم كردستان، لكنه عندما استفاق صباحاً، وجد أن المدينة قد سقطت بيد التنظيمات المتشدّدة، وأن القصف قد توقّف.

لم يتوقّع المصلاوي، بحسب اتصاله مع "المونيتور"، أن يكون سيناريو سقوط المدينة بهذا الشكل، فسكّان الموصل، كانت توقعاتهم بأن ما سيحصل في مدينتهم مشابهاً لما حصل في محافظة الانبار غرب العراق، التي استمرت فيها العمليات العسكرية الحكومية لمدة تجاوزت الستة أشهر.

وقال المصلاوي، وهو صاحب محل ألبسة، إن "المسلحين عندما سيطروا على المدينة طرقوا أبواب المنازل وأخبروا السكان بأنهم لن يتعرضوا لهم إطلاقاً.. وأن خلافهم مع الحكومة المركزية وجيشها".

وبحسب المصلاوي، فإن المسلحين أجبروا أصحاب المخابز ومحطّات الوقود على العودة إلى أعمالهم.

وفي الساعة الثالثة صباحاً من يوم 10 حزيران / يونيو، بدأ المغردون التابعون لـ"الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)"، ينشرون تغريدات على موقع تويتر تفيد بالسيطرة على مراكز أمنية في نينوى.

وقال ضابط في الفرقة الثانية في محافظة نينوى، إنه "في هذه الساعات بالضبط كان الجيش بلا قيادة".

وروى الضابط الذي رفض الإشارة إلى اسمه، أن "برقيات كانت تصلنا تفيد بسقوط أجزاء تقع تحت سيطرتنا، لكنا كنا بلا قادة وليس لدينا أي أوامر بالتصرّف".

وأوضح الضابط أن "الجنود كانوا في حيرة من أمرهم"، واستدرك "وضعنا الخيارات أمامهم وقلنا من يريد أن يقاتل فاليقاتل ومن يريد الهرب فاليهرب".

ويتابع الضابط حديثه "في الرابعة فجراً قررنا ترك ألبستنا العسكرية واستقلينا أنا وضابط آخر سيارة مدنية وتوجهنا إلى إقليم كردستان".

وأثناء اتصاله بـ"المونيتور" من محافظة أربيل، يشير الضابط إلى أن "لا أحد يفهم بالضبط ما الذي حصل".

وظهيرة العاشر من حزيران أعلن رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي، شقيق محافظ نينوى أثيل النجيفي، في مؤتمر صحفي، أن "محافظة نينوى سقطت كلها، والقيادات الأمنية هربت وتركت الجنود لمصيرهم".

وبعد إعلان النجيفي بساعات، أعلن مجلس الوزراء العراق "حالة التأهب القصوى"، مطالباً "البرلمان بعقد جلسة طارئة لإعلان حالة الطوارئ في العراق".

وتلا بيان مجلس الوزراء رئيسه نوري المالكي، الذي بدا مرتبكاً أثناء قراءته للكلمات الورادة في البيان.

وقال المالكي "لن نسمح ببقاء نينوى والموصل بالبقاء تحت رحمة الإرهاب والإرهابيين"، معلنا "التعبئة والاستنفار الشامل لكامل القدرات لمكافحة الإرهاب وإعادة الحياة إلى حالها واتخاذ إجراءات عاجلة لجماية المواطنين".

وتوعّد المالكي في مؤتمر صحفي منفصل بـ"محاسبة الذين قصروا او تخاذلوا عن اداء مهامهم".

واكد المالكي، الذي يتولى منصب القائد العام للقوّات المسلّحة، ان "هناك عمل جدي وجاد من قبل الاجهزة الامنية والقيادات العسكرية لتقييم المرحلة التي مضت".

وإثر السيطرة "داعش" على المدينة، أعلنت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح أكثر من نصف مليون شخص من أهالي الموصل.

وأقلقت التطورات الأمنية المرجعية الدينية العليا للشيعة في النجف.

وأكدت المرجعية في بيان "دعمها واسنادها لابنائها في القوات المسلحة"، طالبة "الحكومة العراقية والقيادات السياسية بضرورة توحيد الكلمة للوقوف في وجه الارهاب".

وفي ظهيرة 11 حزيران / يونيو، حمّل محافظ نينوى اثيل النجيفي قيادة عمليات نينوى العسكرية مسؤولية "سقوط مدينة الموصل بيد مسلحي (داعش)".

وقال النجيفي الذي فرّ إلى اربيل، أن "المالكي وسياسته يتحمّل مسؤولية ما جرى في الموصل"، لافتاً الى انه "لا يؤيد تطبيق حالة الطوارئ لأنه سيزيد الوضع تعقيداً.

وفي العاصمة بغداد، بدا الشارع متخوّفاً من تمدّد تنظيم "داعش"، خاصّة بعد تردّد أنباء عن وجود عمليات للسيطرة على محافظتي كركوك وصلاح الدين.

وإثر هذه التطورات، أصدر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بياناً دعا فيه الى تشكيل "سرايا السلام" للدفاع عن المراقد والمساجد والحسينيات والكنائس بالتنسيق مع الجهات الحكومية.

لكن الصدر، الذي أسس انصاره ميليشا "جيش المهدي" التي كانت طرفاً رئيساً في الحرب الأهلية التي اندلعت إبان عام 2006، أكد أنه غير مستعد لخوض حرب "عصابات ومليشيات قذرة (..) ولست مستعداً على الإطلاق ان أكون وسط اللاهثين خلف الكرسي وتثبيته ولا أن أزج نفسي بحرب طائفية ضروس تأكل الأخضر قبل اليابس".

ورأى الكاتب والصحفي مازن الزيدي، أن "الموصل، وبحسب المعطيات، شهدت انقلابين اثنين".

وقال الزيدي في حديث إلى "المونيتور" أن "الاقلاب الاول على سلطة الدولة باتفاق (قوى مسلحة) تضم خليطاً من القاعدة والبعث ومجاميع أخرى، وبالتعاون مع الحكومة المحلية لإعلان اقليم نينوى وفرضه كأمر واقع".

وأوضح أن "الانقلاب الثاني على المحافظ اثيل النجيفي، ذو الاصول الاخوانية، وفرض سلطة تعارض العملية السياسية برمتها".

ويشير الزيدي إلى أن "هذه المعطيات تحيل الى نقل السيناريو السوري الى العراق من خلال خلط الاوراق في المناطق السنية بمساعدة داعش بوصفها واجهة لـ(حلف غامض) يستثمر في الغضب السني من الجيش العراقي".

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial