تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الموسيقى الصوفية تخرج من اطار التعبد الى الطرب من جديد

An Iraqi Dervish prays during a gathering outside their Tekiyah, a place of worship, in Baghdad, May 29, 2003. Swaying gently at first, chanting in monotones, the Dervishes slowly build up to a frenzy of prayers. Dervishes are Sufis, a spiritual offshoot of Islam, who believe their bodies open up to the energy of God when they are in prayer. Pictures of the month May 2003 NO RIGHTS CLEARANCES OR PERMISSIONS ARE REQUIRED FOR THIS IMAGE REUTERS/Damir Sagolj PP05080023  JD/CRB - RTROHMO

كل من يقرا اويسمع عبارة  الموسيقى الصوفية يتبادرالى ذهنه بانه سيحضرحلقة "ذكردينية " بكسر الذال، تنشد فيها الموشحات ، اذ ترتبط الموسيقى الصوفية في العراق بالحضرة الكسنزانية اومايعرف بالدراويش اضافة الى الحضرة القادرية، اذغالبا ماينشدون خلال امسياتهم ومناسباتهم الدينية قصائد صوفية ويستعينون في تلحينها  بالضرب على الدفوف . وهي طريقة تعبدية صوفية قديمة ومازالت تمارس حتى الان خاصة في المناسبات الدينية .

ولاتنحصر شهرة الموسيقى الصوفية على العراق فهي من الفنون العريقة التي لها ارتباطات دينية في عموم دول الشرق الاوسط ، وتمتد الى الهند وباكستان وافغانستان وغيرها من الدول . التي تنظم مهرجانات سنوية لتقديم القصائد الصوفية المغناة والتي يهدف مضمون البعض منها التعريف بالذات الالهية .

وهناك العديد من الملحنيين العراقيين ممن اشتهروا بتقديم الالحان الصوفية من خلال تلحينهم للعديد من القصائد المغناة منهم على سبيل المثال لا الحصر الملا عثمان الموصلي وهو من ابرز عمالقة الملحنيين العراقيين  والموسيقار روحي الخماش وطالب القرغولي وغيرهم الكثير .

واليوم في العراق نجد بعض الفرق الشبابية التي بدات بتبني ابراز الموسيقى الصوفية واحيائها من جديد وبدات بتنظيم فرق موسيقية  خاصة بها ،وبدات نشاطها تقريبا من عام 2011، باحياء اماسي خاصة بعزف الموسيقى الصوفية وغناء القصائد الصوفية العراقية الشهيرة ، منها فرقة صوفيات، برئاسة المؤلف الموسيقي وعازف العود علي حسن، الذي قال خلال احيائه لاحدى الاماسي الصوفية على قاعة مدارات للفنون، في 27/4/2011. انه يسعى من خلال تاسيس فرقته الى استلهام التراث الشرقي العربي، بما فيه من إرث موسيقي ساحر بتطويع الة العود مع مصاحبة الدفوف المميزة الايقاع لاعادة الروح الصوفية باسلوب تجديدي معبر.

المونيتور كانت حاضرة في احدى الامسيات التي خصصت للموسيقى الصوفية في 19/3/2014 العازفون في الامسية كانوا اربعة شباب لم تتجاوز اعمارهم العشرين عاما. وقد اسسوا فرقة خاصة بهم اطلقوا عليها اسم "حلم" وهي مختصة بالموسيقى الصوفية . وقد اجادوا خلال الامسية، فكل الحاضرين فيها طربوا لسماع موسيقاهم ولغنائهم لبعض اشهر القصائد الصوفية . وهذا الامر يدل بالفعل بان هناك تذوق خاص لهذا النوع من الموسيقى لما تحملة من جمالية وعمق .

اذ غنى مطرب الفرقة مصطفى فالح اجمل القصائد الصوفية ، غنى بعض الاغنيات التي لحنها الملحن العراقي طالب القرغولي وللشاعر المعروف بيرم التونسي الذي غنت العديد من قصائدة الصوفية كوكب الشرق ام كلثوم. ولعل من اشهر ماغنت له أغنية "القلب يعشق كل جميل" من ألحان الملحن المصري رياض السنباطى وهى آخر ماكتب  التونسى من قصائد صوفية ، وغنتها كوكب الشرق بعد وفاته بأكثر من 10 أعوام .

فالح قال للمونيتور في 19/3/2014 ان اسم فرقتهم ياتي من حلمهم كشباب، "باحياء الموسيقى الصوفية والطرب الصوفي الذي من شانه ان يرقى بالفن العراقي ويرجعة الى تالقة السابق".

 المونيتور التقت خلال الامسية ايضا،بعازف العود في الفرقة منتظرسادة الذي بين اسباب اختيارهم لهذا النوع من الموسيقى بالقول " ان الموسيقى الصوفية صعبة جدا، لكنها قادرة على ابراز مواهب من يتبناها ، فكلما كانت هناك صعوبة في الاداء كلما تمكنا من لمس احساس الجمهور والارتقاء بذائقتهم الموسيقية وجعلهم يتفاعلون مع مانقدم "

يتفق مع سادة الكثير من الباحثين العراقيين والعرب في مجال الموسيقى اذ يجد الكثير منهم بان اللحن العربي عامة والعراقي خاصة، ابتعد عن مساره وبات يتاثر بايقاعات غربية لاتتمتع بروحية وجمالية اللحن العربي. اضافة الى ان العديد من الملحنيين والمطربين العراقيين ينتقدون الاغاني الرائجة هذه الايام ويصفونها بالهابطه والردئية وانها ابعد ماتكون عن الطرب العراقي الاصيل .

More from Amal Sakr

Recommended Articles