تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ميشال كيلو يدّعي وجود أدلّة تربط الأسد بـ"داعش"

في مقابلة حصريّة مع "المونيتور"، قال ميشال كيلو الشخصيّة السوريّة المعارِضة المخضرمة "إذا تحدّث وليد المعلّم عن الإرهاب، فسيتلقّى محاضرة حقيقيّة عن الإرهابيّين".
President of Syrian Opposition Coalition Ahmed Asi Al-Jerba (2nd L), along with members of the Syrian Opposition Coalition Dr. Burhan Ghalioun (L), Michel Kilo (3rd L) and Samir Shishakli (R) meet with U.S. Secretary of State John Kerry (not pictured) at the United States Mission to the United Nations in New York, July 25, 2013.    REUTERS/Carlo Allegri  (UNITED STATES - Tags: POLITICS) - RTX11Z6N

مونترو، سويسرا – قال ميشال كيلو العضو في وفد الائتلاف الوطنيّ السوريّ المشارك في محادثات جنيف-2، إنّ المعارضة تحضّر قضيّتها الخاصة التي تتّهم فيها الحكومة السوريّة بالتعاون مع مجموعات إرهابيّة، بما في ذلك تنظيم "الدولة الإسلاميّة في العراق والشام" (داعش).

وقال كيلو الذي تحدّث إلى  "المونيتور" في مقابلة خاصة على هامش محادثات جنيف-2، إنه "تمّ العثور على صور لأمراء عدّة من داعش إلى جانب ]الرئيس السوريّ[ بشار الأسد".

وتابع "التُقطت الصور قبل أن يصبحوا أمراء في "داعش"، وعندما كانوا جميعهم ضبّاطاً في الاستخبارات السوريّة. وثمّة وثائق أرسلتها الاستخبارات السوريّة إلى داعش ، طالبةً منها اعتقال أشخاص في الرقّة وجرابلس أو اختطافهم، وسيتمّ نشر هذه الوثائق. وسترون كيف أنتج النظام هذه المجموعات الإرهابيّة التي لم تكن موجودة في بلدنا عند اندلاع الثورة".

وحذّر كيلو قائلاً "من دون أدنى شكّ، سوف نستخدم هذه المعلومات كحجّة في أثناء المفاوضات. لدينا ضبّاط انشقّوا عن الاستخبارات ]السوريّة[ وساهموا في إنشاء هذه المجموعات الإرهابيّة، وأشخاص كانوا يعملون مع تنظيم "القاعدة". إنّهم يعرفون الأسماء والتواريخ وما فعلوه، بالإضافة إلى التعليمات التي تلقّوها. إنّ كلّ ذلك موثّق. لقد انشقّ رئيس مكتب ]المستشار الأمنيّ الخاصّ بالأسد[ علي مملوك قبل سنة، ووثّق ذلك. إذا تحدّث ]وزير الخارجيّة السوريّة[ وليد المعلّم عن الإرهاب، فسيتلقّى محاضرة حقيقيّة عن الإرهابيّين. وسترون".

وكيلو هو معارِض سوريّ قديم اعتُقل للمرّة الأولى في ثمانينيات القرن الماضي في أثناء قمع حكومة الرئيس السوريّ آنذاك حافظ الأسد والد الرئيس الحاليّ، للإخوان المسلمين.وذلك، على الرغم من أنّ كيلو كان في تلك الفترة عضواً في الحزب الشيوعيّ السوريّ.

وحشد كيلو الذي نقل توجّهه السياسيّ إلى الوسط، ناشطين ومفكّرين سياسيّين من أجل عدد من المبادرات الديمقراطيّة والمبادرات المتعلّقة بالمجتمع المدنيّ، في أثناء ما عُرف آنذاك بـ "ربيع دمشق" بعد تولّي بشّار الأسد الحكم بعد وفاة والده في العام 2000. وأُدخل كيلو السجن مجدّداً في العام 2006 بسبب ضلوعه في الترويج لإعلان بيروت-دمشق الذي دُعيت فيه سوريا إلى الاعتراف بسيادة لبنان. وغادر البلاد في العام 2009 بعد أن أمضى ثلاث سنوات في السجن.

ورداً على سؤال حول اقتراح الحكومة السوريّة وقف العمليّات العسكريّة في حلب، قال كيلو "نعتقد أنّهم سيلعبون لعبة سياسيّة. قبل تشكّل هذه الهيئة السياسيّة] الانتقاليّة[، سيقولون ’أوقفوا إطلاق النار‘. لكن سبق أن تمّت الموافقة على الالتزام بوقف لإطلاق النار في إطار جنيف-1. إنّ هذا الموضوع ليس موضوع تفاوض. إذا حصل وقف لإطلاق النار وانسحب الجيش من المدن، كما دعا جنيف-1، فسنحترم ذلك".

واشتكى كيلو الذي انضمّ إلى الاتئلاف الوطنيّ لقوى الثورة والمعارضة السوريّة في أيار/مايو 2013 كرئيس للتكتّل الديمقراطيّ للحدّ من دور الإسلاميّين، من ضعف القوى الديمقراطيّة النسبيّ في المعارضة السوريّة وعدم وجود ممثّلين عن هيئة التنسيق الوطنيّة لقوى التغيير الديمقراطيّ -وهي مجموعة معارضة داخليّة- في الوفد المشارك في محادثات جنيف.

فقال "إنّها مشكلة، مشكلة كبيرة بلا شكّ. لكنّني أعتقد أنّ هذه المشكلة مرتبطة بضعف القوى الديمقراطيّة العسكريّ. لطالما قلنا للأميركيّين والروس: إذا استمرّت المعركة لفترة طويلة، سيعود ذلك بالنفع على الإسلاميّين. وسيصبح المتطرّفون أسياد البلاد. لكنّهم رفضوا وجهة النظر هذه، ورفضوا تزويد الجيش السوريّ الحرّ وهو جيش ديمقراطيّ، بأسلحة حقيقيّة. في النهاية، وحدهم المتطرّفون يملكون أسلحة متطوّرة. والجيس السوريّ الحرّ، الذي كان الفصيل الرئيسي في النزاع، لم يحصل على أيّ سلاح".

وأعرب كيلو عن تشاؤمه حيال المحادثات المباشرة المقبلة بين الأطراف السوريّة، قائلاً إنّ "احتمال التوصّل إلى حلّ سياسيّ ضئيل جداً جداً بعد خطاب وليد المعلّم".

أضاف "في النهاية، في الأشهر الـ 18 الأخيرة، أصبح لدينا توازن عسكريّ سيدوم لفترة طويلة. إذا كان لدينا توازن سياسيّ قادر أن يدوم لفترة طويلة، فإن ذلك من شأنه أن يعيق الحلّ السياسيّ. نحن بحاجة إذاً إلى تغيير سياسيّ. وإذا لم يحصل أيّ تغيير، فسيعيق ذلك الحلّ السياسيّ".

More from Andrew Parasiliti

Recommended Articles