صيّادو العراق.. قساة يضرّون بالبيئة
اعتاد مواطنون عراقيّون وهم في الغالب صيّادون غير محترفين، الصيد بطريقة غير شرعيّة في مناطق تعيش فيها الطيور والحيوانات البريّة، وذلك عبر استخدام الكثير من الوسائل القاسية.
يقصد فالح السلطاني البريّة جنوب محافظة بابل (160 كيلومتراً جنوب بغداد) في رحلة صيد يقنص فيها ما يصادفه من طيور الدراج والطبان والبط والإوز وحتى العصافير، غير عابئ بالكمّ الذي يصطاده ولا بالنوع طالما يشعره ذلك بنشوة الانتصار.
وفي ما يؤكّد غياب الوعي البيئي لديه، يقول السلطاني لـ"المونيتور" إنه "كلما ازدادت أعداد الطرائد أشعر براحة نفسيّة لنجاحي في التصويب. وغالباً ما أوزّع غنائم الصيد على الأصدقاء والجيران لأنها تزيد عن حاجتي".
والسلطاني الذي يعمل مدرّساً، واحد من كثيرين يجوبون صحارى العراق وبراريره وجباله غير عابئين بالطرق القاسية التي يستخدمونها في قتل الأحياء، مثلما لا يكتفون بعدد محدّد أو بنوع معيّن من الطيور والحيوانات.
وأكثر من ذلك، يستنكر السلطاني الدعوات إلى تقنين الصيد وإلى وضع شروط تحكمه وتفعيل قوانين تحمي الطبيعة. فيقول بلهجة واثقة "لم تنقرض الطيور والحيوانات يوماً من بيئة العراق، لا بل إنها تتكاثر بازدياد الصيد".