تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

البصرة تراهن على "هيل" الأميركيّة لتحقيق طفرة عمرانيّة

حكومة البصرة تراهن على تعاقدها مع شركة "هيل" الأميركيّة لإدارة مشاريعها المستقبليّة وتحقيق طفرة في مجال الإعمار.
An Iraqi soldier stands guard near the Central Metering and Manifold platform (CMMP) at Al Basra oil terminal in the Middle East Gulf November 27, 2013.  The Southern Oil Company is preparing a new Central Metering and Manifold Platform to increase oil export capacity. It will be operational in the first quarter of next year, according to Associate Director Mahmoud Abdul Amir. Picture taken November 27, 2013.  REUTERS/Essam Al-Sudani (IRAQ - Tags: ENERGY) - RTX163GO

يعتقد مسؤولون في محافظة البصرة (جنوب العراق) أن تعاقدات تم إبرامها مع شركة "هيل" الأميركيّة المختصّة بإدارة المشاريع، وضعت مدينتهم التي تعاني من آثار الفساد وتراجع الخدمات وتهالك البنى التحتيّة على قائمة المدن الواعدة في مجال إعادة الإعمار.

وتصدّر البصرة التي تُعدّ المنفذ الوحيد للعراق على الخليج العربي نحو 80 في المئة من النفط العراقي المكتشف، ويعتمد الاقتصاد العراقي على نفطها وموارد موانئها بنسبة تصل إلى 85 في المئة، بحسب ما يفيد محافظ المدينة ماجد النصراوي.

ويؤكد النصراوي لـ"المونيتور" أن "التعاقد مع شركة هيل سيتيح إخضاع كلّ مشروعات الإعمار في مدينة البصرة والتي تصل قيمتها إلى عشرة مليارات دولار وتشمل البنى التحتيّة ومشاريع الإسكان والتأهيل والاستثمارات الكبيرة، إلى معايير دوليّة وتخرجها من سطوة موظفين فاسدين لم يسمحوا في خلال السنوات الماضية بإنجاح أي مشروع حيوي".

وبحسب المسؤولين في البصرة فإن "هيل" ستكمل فتح مكاتبها في المدينة في خلال أسابيع، فيما نشرت مواقع متخصّصة بالتوظيف، إعلانات باسم الشركة تعلن فيها عن حاجتها إلى مهندسين ومختصّين للعمل في البصرة.

ويرى النصراوي الذي يستعرض خريطة مشروعات تعيد إحياء مدينة البصرة وبناء منظومات الماء والمجاري والكهرباء والطرقات والمجمعات السكنيّة بالإضافة إلى مشروعات سياحيّة وتأسيس وسط تجاري على شط العرب، أن "دخول الشركة الأميركيّة ميدان الإشراف على مشروعات الإعمار في المدينة سيعجّل نهوضها، خصوصاً أن المعايير التي ستخضع لها هي معايير دوليّة وخارج العراقيل البيروقراطيّة التي سبق وأعاقت مسيرة الإعمار طوال السنوات الماضية".

ولا يتدخل النصراوي في عمل شركات النفط الرئيسيّة في البصرة بسبب ما يعتبره "احتكار وزارة النفط العراقيّة للتعاقدات مع تلك الشركات وإهمال دور الحكومة المحليّة، التي يمكن أن تساعد شركات النفط في تسهيل عملها وتوفير احتياجاتها بالإضافة إلى بحث مشروعات خيريّة وأخرى إنسانيّة مشتركة معها".

لكن محافظ البصرة الذي ينتظر تخصيص نحو خمسة مليارات دولار لموازنته لعام 2014، يستعرض أحلاماً تبدو بعيدة المنال في مدينة ما زالت تعيش بحسب أحد المهندسين البريطانيّين في شركة "بي بي" النفطيّة، "في خارج التاريخ".

من جهته، يعيد نائب رئيس مجلس محافظة البصرة وليد كيطان التراجع الملفت للخدمات في البصرة مقارنة بالمدن العراقيّة الأخرى ومنها ميسان المحاذية لها، إلى حجم الفساد في تنفيذ مشروعات الإعمار السابقة. ويتحدّث عن شركات محليّة مرتبطة بأحزاب تعمل تحت غطاء شركات غير عراقيّة تأسّست في الخارج على أيدي عراقيّين.

ويقول لـ "المونيتور" إن "هذا الواقع سوف يتغيّر الآن. فلم يعد بمقدور أي طرف حكومي اختيار الشركات التي ستنفّذ مشروعات الإعمار. ولن تتدخّل الحكومة المحليّة في هذا الاختيار سوى لمراقبة دقة تنفيذ شركة هيل لتعاقداتها المقبلة، إذ سيكون على هذه الشركة مهمّة توفير خيارات ضمن معايير دوليّة لمشروعات الإعمار المقبلة".

يضيف "تعاقدنا مع هيل لم يمرّ بسهولة. فنحن ما زلنا نواجه معارضات من البيروقراطيّة المتنفّذة في مؤسّسات الدولة سواء في البصرة أو بغداد، لكننا مصرّون على المضيّ في هذا الطريق ونعتقد أنه الوحيد القادر على إنقاذ البصرة من واقعها الحالي".

More from Mushreq Abbas

Recommended Articles