تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مسيحيّو المشرق: من هو عدوّنا؟؟

A protester stands near a line of fire during a demonstration in Cairo October 9, 2011. Nineteen people were killed in Cairo on Sunday when Christians, some carrying crosses and pictures of Jesus, clashed with military police, medical and security sources said, in the latest sectarian flare-up in a country in political turmoil. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh  (EGYPT - Tags: CIVIL UNREST POLITICS RELIGION TPX IMAGES OF THE DAY) - RTR2SGGO

بعد أكثر من مؤتمر ذي طابع أكاديمي أو كنسي استضافته أكثر من عاصمة عربيّة حول أوضاع مسيحيّي الشرق ومصيرهم، كان من الطبيعي أن تكون بيروت مركز البحث السياسي في القضيّة. على مدى يومَي السبت والأحد 2 و 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2013 وبدعوة من "اللقاء المسيحي" في لبنان، التقت في العاصمة اللبنانيّة نحو 45 شخصيّة سياسيّة مسيحيّة من بلدان منطقة المشرق الستة: الأردن ومصر وفلسطين والعراق وسوريا ولبنان. أما الموضوع، فمعاناة مسيحيّي هذه الدول والأخطار المحدقة بهم وكيفيّة مواجهتها بشكل مشترك. وعلى الرغم من كثرة المؤتمرات المشابهة، إلا أن الحدث الذي استضافته بيروت نهاية الأسبوع الماضي شكّل علامة فارقة في أكثر من مجال.

أوّلها أن المجتمعين سياسيّون، تجتمع فيهم صفتان اثنتان: أنهم يمثّلون جماعاتهم المسيحيّة في بلدانهم المختلفة وأنهم منخرطون في الأنظمة الرسميّة لبلدانهم. وكان من بين المشاركين وزراء وبرلمانيّون حاليّون وسابقون من دول المشرق الستّ، فضلاً عن ناشطين حقوقيّين وسياسيّين ومن المجتمع المدني.

ميزة أخرى كانت لافتة، تمثّلت في حضور عدد كبير من السفراء وممثّلي البعثات الدبلوماسيّة المعتمدة في بيروت، خصوصاً الغربيّة منها. فعلى مدى أكثر من ساعتَين، التقط الدبلوماسيّون أقلامهم ودفاترهم الصغيرة، وراحوا يسجّلون مدوّناتهم حول شهادات الوفود المسيحيّة المشرقيّة حيال معاناة جماعاتهم في أوطانهم. لم يبادر أي من الدبلوماسيّين المدعوّين إلى طرح سؤال أو استيضاح. لكن منظّمي المؤتمر اعتبروا أن الهدف من دعوتهم قد تحقّق: "أردنا أن يسمعوا مباشرة شهادات حيّة من أفواه ممثّلين مسيحيّين عن مأساة هذه الجماعات في المنطقة. وهذا ما حصل".

تبقى ميزة ثالثة في حدث بيروت المسيحي المشرقي، وهي خطوة غير مسبوقة تمثّلت في الإعلان عن إنشاء إطار تنظيمي على مستوى البلدان الستّة. تحت اسم "اللقاء المسيحي المشرقي"، توافق المجتمعون على تأسيس هيئة دائمة تجمعهم وتنسّق قضاياهم وتلتئم دورياً لمتابعة توصياتهم وخطط عملهم.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish