عندما يعاني العراقيّون رهاب السيارات المفخّخة
يحلم العراقي أحمد سعد الخزرجي (25 عاماً) بحيازة وثائق منظّمة الهجرة الدوليّة التي تتيح له الرحيل من "وطن المفخّخات" على حدّ تعبيره، معترفاً بأنّ "اللحظة التي ستُفتح فيها بوابات مطار بغداد لي ستكون لحظة فرح.. إنما ممزوجة بحزن تخلّفه مغادرتي لبلدي".
واللافت في قصّة الخزرجي، كيف يتحكّم الفزع من "السيارات المفخّخة" فيه، فتتخلّل حديثه كلمات من قبيل تفخيخ وانفجار وحزام ناسف.
وأكثر من ذلك، هو لا يجد حرجاً في صمّ أذنَيه عند سماع دويّ انفجار وهميّ لم يقع، في حين ينتابه شعور بعدم الاتزان ويغمى عليه. ويخبر أنه يقصد أطباء نفسيّين لتلقّي العلاج لكن بلا طائل، موضحاً أن "خوفاً شديداً ينتابه ويشعر أنه فقد السيطرة على نفسه وتصرّفاته"، من دون أنْ يميّز وجود خطر حقيقي مباشر.
وانهيار الخزرجي النفسي يعكس في حقيقة الأمر ملامح انهيار بطيء للثقة في النفس والمستقبل، بسبب الموجات المتناوبة من التفجيرات التي يتبادلها السنّة والشيعة، آخرها انفجارات متتالية وقعت في خلال كتابة هذا التقرير بالقرب من مسجدَين جنوب بغداد وغربها.