حماس وحزب الله.. ما قبل قطيعة الحليفَين
لم يعد سراً تراجع العلاقات السياسيّة التي ربطت أبرز حليفَين في المنطقة منذ أكثر من عشرين عاماً: حماس في فلسطين وحزب الله في لبنان، في ضوء اختلاف مواقفهما من الثورة السوريّة وبروز محاور جديدة في المنطقة بدلاً من المحورَين السابقَين قبل اندلاع الربيع العربي.
ففي حين اصطفّ كلّ من حماس وحزب الله في السابق في ما سمّي محور "الممانعة" الذي تزعّمته إيران وسوريا في مقابل محور "الاعتدال" الذي قادته مصر والسعوديّة والأردن، جاءت الثورات العربيّة لتُحدث تغييراً في المحاور. فنشأ "المحور السنّي" تقوده مصر والسعوديّة وتركيا وقطر ورأت حماس نفسها جزءا منه في مقابل "المحور الشيعي" الذي قادته إيران وسوريا والعراق ومن ضمنه حزب الله.
عوامل الفتور
لن يخوض هذا المقال التحليلي في الأبعاد التاريخيّة لتحالف حماس وحزب الله، لأن ذلك بات معروفاً لدى الجميع. لكنه سيركّز أكثر على ما لا يعرفه الجميع، وهو أسباب الفتور بين الطرفَين وتراجع العلاقة بينهما ووصولها إلى حدّ الاتهامات المتبادلة عبر وسائل الإعلام في الأسابيع والأيام الأخيرة.