الجهاد الاسلامي وخيارات الحرب والسلام (3-3) المد والجزر في علاقة حماس والجهاد
"منعوكم ولكن قلوبنا لكم وطن" هذه اللافتات الضخمة زينت شوارع غزة لوقت طويل بعد زيارة خالد مشعل لقطاع غزة، وكانت اللافتات تحمل صورة ضخمة للأمين العام للجهاد الاسلامي د.رمضان شلح ونائبه زياد النخالة، بعد أن هدد الاحتلال الاسرائيلي باغتيالهما في حال دخلا إلى القطاع، وكان هذا الثمن السياسي الذي دفعته حركة الجهاد الاسلامي بعد الحرب الأخيرة في نوفمبر الماضي إضافة إلى أنها أصبحت المطلوب رقم واحد لإسرائيل بالرغم من التهدئة التي وقعتها حركة حماس مع إسرائيل برعاية مصرية وضغط أمريكي لوقف حرب الثمانية أيام.
موقف الجهاد "غير المعلن"
هذه التهدئة وسعت من الخلاف غير المعلن عنه بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي وهذا ما يدل عليه محتوى الرسائل التي كان ممثلون من الجهاد الاسلامي في غزة يكتبها إلى المفاوضين عنهم للتوصل إلى تهدئة خلال الحرب الأخيرة.
المونوتر حصلت على إحداها والتي تم ارسالها في اليوم السادس للحرب، وفيها تم تنبيه الأمين العام للجهاد بأن التهدئة ليس هدفها اضعاف دور حركة حماس السياسي او زعزعة حكمها في القطاع وإنما اضعاف القوة العسكرية لحركات المقاومة ومنها كتائب القسام.