تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

العراق: الشبهات مازالت تحيط بمزاد البنك المركزي للعملات الصعبة

A client counts his money at Al-Rafidain bank in BaghdadJune 21, 2009. Total bank deposits in February -- the latest figures  available -- jumped by half to 36.6 trillion Iraqi dinars ($31 billion) from a year before, and loans surged 65 percent to 5.1 trillion dinars over the same period, central bank data show. 
 To match feature IRAQ/BANKS   REUTERS/Bassim Shati (IRAQ CONFLICT BUSINESS) - RTR2559B

فتحت تجارة ترتبط بمزاد بيع العملة الصعبة الذي يديره البنك المركزي العراق، وهو السلطة المعنية بإدارة السياسية النقدية في البلاد، الباب أمام تشكل مجموعات مالية، يسهم فيها أعضاء في مجالس إدارات عدد من المصارف العراقية الخاصة، حسبما أفاد خبراء.

ويقيم البنك المركزي العراقي، منذ العام 2004، مزادا يوميا، يبيع من خلاله للمصارف والشركات والتجار ما يحتاجون من العملة الصعبة، مقابل شهادات استيراد ووصولات تحويل، وذلك من أجل منع المضاربات السوقية والسيطرة على سعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار. ويبيع البنك المركزي الدولار الأميركي الواحد بـ 1118 دينار عراقيا. لكنه لا يبيع للأفراد بشكل مباشر.

ويشهد صعر صرف الدولار في العراق تذبذبا كبيرا منذ صدور مذكرة قبض بحق محافظ البنك المركزي السابق المصرفي المخضرم سنان الشبيبي، أواخر العام الماضي. وكان الشبيبي شدد إجراءات بيع الدولار في مزاد البنك بعد معلومات عن تهريبها إلى ايران، لسد حاجتها من العملة الصعبة في ظل العقوبات الدولية التي تخضع لها على خلفية برنامجها النووي.

وبغية مواجهة هذه الاتهامات، قرر البنك عدم السماح لأي مصرف أو شركة، لا يبلغ رأسمالها نحو 400 ألف دولار أميركي، بالمشاركة في مزاده للعملة الصعبة. ومن بين الإجراءات التي فرضتها إدارة البنك، على المشتركين في المزاد، تحويل رخصة المشاركة في المزاد إلى دائرة الجنايات بوزارة الداخلية لتصديقها، وكذلك تحويلها الى دائرة الجريمة الاقتصادية، وقسم غسيل الأموال في البنك المركزي.

وقادت سلسلة الإجراءات المشددة هذه إلى قصر المزاد على عدد محدود من المستفيدين. ثم تحولت إلى إتهام البنك المركزي بمنح حق تداول العملة الصعبة لعدد محدود من المصارف والشركات، ما أدى إلى انخفاض قيمة العملة المحلية، بسبب شحة الدولار.

وفي محاولة لاحتواء هذا التطور، فوّض البنك المركزي العراقي، عددا من المصارف الخاصة ببيع مبالغ معينة من الدولار الأميركي لمواطنين عراقيين بشكل مباشر، لأغراض السفر إلى خارج البلاد والعلاج. وبموجب هذا التخويل فإن للشخص الذي يحمل جواز سفر عراقيا أن يشتري 5 آلاف دولار من المصارف الخاصة مرة واحدة خلال الشهر، بسعر البنك المركزي وهو 1118 دينار عراقيا للدولار الأميركي الواحد، ما حوّل التخويل إلى عملية ربحية.

ويراوح سعر صرف الدولار الواحد في السوق السوداء العراقية حول 1225 دينارا، ما يعني أن هناك فرقا هو 7 دنانير في كل دولار. وصارت التجمعات أمام مقار المصارف الخاصة أمرا مألوفا في بغداد، وفي بعض الأحيان فإن تجار عملة عرضوا على مواطنين تأجير جوازاتهم لقاء مبلغ مقطوع، من أجل الحصول من خلالها على الخمسة آلاف دولار.

ويقول مدراء تنفذيون في عدد من شركات الصيرفة الخاصة، إن المصارف المخوّلة ببيع الدولار، تتعامل مع وسطاء، لقاء عمولات غير معلنة. ولم يتم التأكد من صحة هذه المزاعم.

ورفض مسؤولون في البنك المركزي العراقي وعدد من المصارف الخاصة التعليق على هذه المزاعم.

لكن عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي أمين عباس، يقول إن "البنك المركزي يتحمل مسؤولية انخفاض سعر صرف الدينار مقابل الدولار بسبب اجراءاته المقيدة في عمليات منح الاجازات لشركات الصيرفة، ما جعل العملية محصورة بشركات معينة". وقال عباس في مقابلة إن "هناك شركات تسيطر على عملية شراء العملة الصعبة من البنك المركزي بسبب القيود الموضوعة من إدارة البنك".

وبعد صدور مذكرة القبض بحق الشبيبي، عيّن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، رئيس ديوان الرقابة المالية، عبد الباسط تركي، محافظا بالوكالة للبنك المركزي العراقي. لكن الحديث عن تسبب إجراءات البنك في انخفاض سعر صرف العملة ظل قائما، حتى مع خليفة الشبيبي.

وقال مقرر لجنة الاقتصاد والاستثمار في البرلمان العراقي محمد خليل، إن "الإدارة الحالية للبنك صعبت عملية وصول الدولار الى السوق، ومن ثم الى المواطنين والتجار بسبب إجراءاتها المقيدة التي تخشى من خروج كميات كبيرة من العملات الصعبة للخارج او حدوث عمليات لغسيل الاموال". وأضاف خليل في مقابلة أن "على البنك المركزي أن يسهل عملية ضخ الدولار الى السوق ومن ثم تشديد المراقبة على عملية صرفه في الداخل أو الخارج لمنع حدوث عمليات لتبييض الأموال أو ماشابه ذلك".

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial