تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

طرد 125 لبناني من الامارات وسلفيو ليبيا هددوا باقتحام سفارة إيران

A Lebanese policeman stands guard, as Lebanese Shi'ites, who said they were forced to leave United Arab Emirates last year because of purported security reasons, hold banners during a protest to demand for their rights, in front of the UAE embassy in Beirut May 5, 2010.  REUTERS/Sharif Karim   (LEBANON - Tags: CIVIL UNREST POLITICS SOCIETY EMPLOYMENT BUSINESS) - RTR2DHH4

كشفت مصادر للمونيتور ان سلطات دولة  الامارات العربية المتحدة ، قامت خلال الايام الاخيرة بإبلاغ نحو مائة وخمسة وعشرين مواطن لبناني يقيمون في الامارات وفق إجازات اقامة عمل ، بان عليهم مغادرة البلاد في فترة لا تتعدى الاسبوع . وامتنعت السلطات الإماراتية عن إبلاغ هؤلاء المطرودين بالأسباب التي حتمت اتخاذ هذا الاجراء بحقهم .

ويتم منذ نحو عامين ممارسة  سياسة الطرد هذه ضد اللبنانيين في الامارات . وتكتفي الاخيرة بالقول لدى مراجعتها من قبل الخارجية اللبنانية بان الامر يتعلق بأسباب امنية . ويؤكد قسم كبير من المطرودين اللبنانيين الذين بغالبيتهم ينتمون الى الطائفة الشيعية، انهم لم يرتكبوا أية مخالفات بحق الأمن الإماراتي ، وانهم اعلنوا استعدادهم للمثول امام القضاء في حال كان لدى السلطات أية معطيات ضدهم .

وقد اعلم  المبلغين بالطرد المائة والخمسة والعشرين، ان عليهم تصفية أعمالهم في الامارات بغضون اسبوع واحد، لان وجود أية أملاك لهم بعد هذا التاريخ ستعتبر غير قانونية .

وتأتي هذه الخطوة الإماراتية ، في اطار تعاظم حملات مضايقة للبنانيين، وبخاصة الشيعة منهم في غير دولة عربية، وذلك على خلفية التخوف من ان يكون لهم علاقات امنية او عقائدية دينية مع حزب الله او الحرس الثوري الإيراني .

وفي اخطر توتر على هذا الصعيد، علمت monitor ، انه  خلال الشهر الماضي ، كاد المشهد الذي شهدته القنصلية الاميركية في بنغازي على خلفية احتجاج متشددين اسلاميين على الإساءة للرسول محمد ، ان يتكرر مع السفارة الإيرانية في العاصمة الليبية طرابلس الغرب . فقبل نحو ثلاثة اسابيع نصحت السفارة الايرانية في طرابلس الغرب ، بان تتوخى الحذر ، لان هناك معلومات مؤكدة تفيد بان اسلاميين سنة ليبيين متشددين ، يخططون لاقتحام السفارة وقتل من بداخلها ومن ثم احراقها . ويبدو ان السفارة الايرانية راجعت مسؤولين في الحكومة الليبية بهذا الخصوص، لكن الاخيرين ابلغوها بانه في حال حدوث مثل هذا الهجوم، فلن يكون بمقدور الحكومة حماية السفارة، نظرا لما يتمتع به السلفيون من قوة عسكرية وشعبية .

والسبب الذي يحذو بهذه المجموعات للتخطيط لاقتحام السفارة الإيرانية ، يعود لشيوع اعتقاد لديها، بان السلطات الدينية الإيرانية ترسل الى ليبيا اشخاصا لبنانيين وإيرانين، بهدف نشر تعاليم المذهب الاسلامي  الشيعي بين سكان ليبيا المنتمين الى المذهب الاسلامي السني . ومنذ نحو شهرين ، رفع شيوخ السلفية في ليبيا الصوت للتنبيه من   هذه القضية عبر الصحف و التلفزة الليبية . وقاد  هذه الحملة " هيئة العلماء المسلمين" هناك  ، بدعم كامل من مفتي ليبيا الشيخ صادق الغرياني الذي حذر مرارا خلال الأشهر الاخيرة  من  ما اسماه ب " وجود هجمة كبيرة  تستهدف نشر الفكر الشيعي في ليبيا" ( يصطلح على هذه العملية تسمية ( التشييع"). وحمل السلطات الإيرانية  مسؤولية التبعات التي ستقود اليها، بوصفها " الجهة الي تقف وراءها"..

وعلم ان سفير ايران في ليبيا سارع مؤخراً للقاء الشيخ الغرياني للايضاح له انه لا صحة للمعلومات التي تفيد بان ايران تنظم حملة " تشييع " في ليبيا، وطلب منه المساعدة على تهدئة الأجواء السلفية ، منعا لحدوث اي اقتحام للسفارة الإيرانية في طرابلس الغرب

واتضح أيضاً ان الحملة ضد ايران طاولت المواطنين اللبنانيين من الطائفة الشيعية المقيمين في ليبيا . ونقل  لبنانيون قادمون من طرابلس الغرب  ان السلطات الرسمية تمارس ضدهم حملة مضايقات . ويروي مواطن لبناني منعته  سلطات الأمن الليبية في مطار طرابلس الغرب  من دخول اراضيها، انه تم اقتياده بتهذيب الى غرفة جانبية في المطار، ووجه اليه محدثه وهو ضابط في الأمن الليبي ، أسئلة  عن سبب مجيئه ، وعندما قدم له المواطن اللبناني كل الاوراق الرسمية التي تؤكد شرعية دخوله البلد ، اصبحت الأسئلة اكثر صراحة، كسؤاله " هل انت شيعي وهل تقيم في الضاحية الجنوبية من بيروت حيث معقل حزب الله ، وهل سبق وان زرت ايران ؟. ورغم كل الأجوبة على الأسئلة الانفة كانت بالنفي الا ان الضابط اعتذر منه وأبلغه ان عليه المغادرة على متن اول طائرة تقلع باتجاه بيروت .

ومؤخراً استوضحت  الخارجية اللبنانية نظيرتها الليبية سبب  تصرفات السلطات الليبية، وردت  بان الامر يتصل بإجراءات تم أتخاذها بعد ورود معلومات للأمن الليبي  عن وجود مجموعات إيرانية وبضمنها لبنانيين ، تأتي الى ليبيا من اجل " تشييع " مواطنين ليبيين .