رام الله، الضفّة الغربيّة — أبرمت السلطة الفلسطينيّة ممثّلة بشركة "النقل الفلسطينيّة الوطنيّة للكهرباء" (شركة عامّة حكوميّة) مع إسرائيل ممثلة بشركة الكهرباء الاسرائيلية، في 1 أيّار/مايو، اتفاقاً لمدّة 15 عاماً، يخوّلها شراء الكهرباء بالجملة من إسرائيل، وتزويد الضفّة الغربيّة بها.
وتتزوّد الضفّة بالكهرباء من إسرائيل منذ احتلالها عام 1967 ، عبر شركات توزيع فلسطينية محليّة خاصّة كانت تحصل مباشرة على الكهرباء مباشرة من شركة الكهرباء الاسرائيلية كشركتيّ "كهرباء محافظة القدس" و"توزيع كهرباء الشمال" أو من خلال البلديّات المحليّة عبر 250 نقطة ربط وقطع للتيّار الكهربائيّ تملكها تابعة لشركة الكهرباء الاسرائيلية.
وتسبّبت هذه الطريقة في تراكم الديون (أثمان الكهرباء) على مزوّدي الكهرباء الفلسطينيّين، بسبب عدم قدرتهم على تحصيل الثمن من المواطنين، الأمر الذي دفع بالحكومة الإسرائيليّة إلى اقتطاع قيمة الديون من أموال الضرائب الفلسطينيّة (المقاصّة) في كلّ مرّة يعجز أيّ مزوّد عن سداد المبالغ المترتّبة عليه.
ومن أجل وقف اقتطاعات أموال الضريبة من قبل إسرائيل وإحكام سيطرتها على قطاع الكهرباء، صادقت الحكومة الفلسطينيّة خلال اجتماع لها في الأوّل من تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2013 على تسجيل شركة "النقل الوطنيّة للكهرباء" كشركة حكوميّة أولى، لتُشرف على بناء وتشغيل منظومة نقل الكهرباء، وتكون الوحيدة المخوّلة شراء الكهرباء وتوزيعها على السوق الفلسطينيّة، الأمر الذي يجعلها قادرة على سداد أثمان الكهرباء، وبالتّالي وقف الاقتطاعات الإسرائيليّة من أموال المقاصّة، وتحقيق أرباح من جرّاء ممارسة ضغوط مباشرة على شركات التوزيع المحليّة والبلديّات لتسديد ما عليها من مستحقّات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.