القاهرة: كانت بشاعة الحادثة أكبر من سخط المصريّين على عضو حزب الجبهة الديمقراطيّة وعضو جبهة الإنقاذ الوطنيّ السياسيّ حمدي الفخراني، الذي اتّهم خلال عام 2017 بتورّطه في قضيّة استغلال نفوذه كعضو مجلس شعب في عام 2012، إذ تعاطف العديد من المصريّين معه بعد انتحار نجله خالد حمدي الفخراني في 2 نيسان/إبريل. وكشفت ياسمين الفخراني، شقيقة خالد ونجلة حمدي الفخراني في تدوينة لها في حسابها على موقع التواصل الاجتماعيّ بـ3 نيسان/إبريل أنّ شقيقها انتحر تحت تأثير لعبة "الحوت الأزرق" المتداولة في متجر ألعاب الهواتف الذكيّة الـ"أندرويد" والـ"أي أو إس"، وجاء في تدوينتها: "أخويا لعب الحوت الأزرق، لقينا في أوراقه حاجات وإشارات منها، وأبوس إيديكم بلاش تحدّي ولا حد يعمل جدع ويجرّب، والله ما كان في حد أقوى من خالد، ولا ملتزم دينيّاً أكتر منه، هو اتحداها وغلبته".
لم يكن خالد الفخراني الضحيّة الوحيدة في مصر للحوت الأزرق، إذ أكّدت مديريّة أمن الإسكندريّة في 9 نيسان/إبريل محاولة فتاة في المرحلة الإعداديّة الانتحار بتناول سمّ فئران بعد أن لعبت "الحوت الأزرق".
وليست مصر وحدها، بل شهدت العديد من الدول العديد من الضحايا بسبب اللعبة، وفي 11 مايو 2017، ألقت قوات الأمن الروسية القبض على فيليب بوديكين، أحد مؤسسي ومديري لعبة تحدي الحوت الأزرق، واعترف بوديكين بتحريضه المئات على الانتحار في وقت وصل فيه مستخدمو اللعبة إلى 20 ألف مستخدم من مختلف دول العالم. ونشرت العديد من الصحف ووكاات الأنباء أن أكثر من 130 شابا من روسيا انتحروا بسبب ممارسة اللعبة، إلا أنه لم يتسن لـ"المونيتور" التحقق من ذلك الرقم.
وعلى الرغم مما سبق، لم يتمّ حذف اللعبة من على متاجر الألعاب الإلكترونيّة، وتعدّدت ضحايا اللعبة بين المملكة العربيّة السعوديّة والكويت والولايات المتّحدة الأميركيّة والجزائر وتونس، وأخيراً مصر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.