القاهرة – لا تزال الدعوة، التي أطلقها الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي، في 26 شباط/فبراير الماضي، إلى رجال الأعمال للتبرّع لصندوق "تحيا مصر" (حكومي)؛ لتنمية سيناء، تلقي بصداها بين أوساط رجال الأعمال والاستثمار المصريّين. واعتبر عبد الفتّاح السيسي خلال زيارته لسيناء في 26 شباط/فبراير الماضي أنّ "مسألة تنمية سيناء أمن قوميّ لمصر في الدرجة الأولى، وتكلفتها ضخمة للغاية، وتهدف إلى تحسين مناحي الحياة وظروف أهاليها المعيشيّة، وإقامة مجتمعات زراعيّة وصناعيّة وعمرانيّة تجذب المواطنين من وادي النيل القديم للإقامة والعمل فيها".
وكان أوّل من بادر بالاستجابة لدعوة السيسي، رئيس اتّحاد جمعيّات المستثمرين المصريّين محمّد فريد خميس، الذي سلّم رئيس الحكومة المصريّة شريف إسماعيل شيكاً بنكيّاً قيمته ٢٠ مليون جنيه كدفعة أولى من أصل ١٠٠ مليون جنيه سيتمّ دفعها للدولة من أجل تنمية سيناء وتعميرها.
ورأى محلّلون واقتصاديّون تحدّثوا لـ"المونيتور" أنّ دعوة السيسي إلى رجال الأعمال للتبرّع لتنمية سيناء تأتي من باب "المسؤوليّة الاجتماعيّة" الملقاة على عاتق رجال الأعمال والاستثمار، خصوصاً في ظلّ مساعي الحكومة لإحداث تنمية في سيناء، التي تشهد حاليّاً عمليّة عسكريّة موسّعة بدأت في 9 شباط/فبراير الماضي لتطهير منطقة سيناء من الجماعات الإرهابية وفرض سيطرة الجيش عليها وتوفير الأمان للمواطنين، فيما أكّدت القوّات المسلّحة استمرارها حتّى القضاء على العناصر والجماعات الإرهابيّة كافّة، وتتزامن معها عمليات التنمية التي تخطط لها الدولة.
وقال رئيس المنتدى المصريّ للدراسات الاقتصاديّة رشاد عبده في تصريحات هاتفيّة لـ"المونيتور": "إنّ دعوة الرئيس السيسي إلى رجال الأعمال للتبرّع لتنمية سيناء تنطلق من مفهوم المسؤوليّة الاجتماعيّة لرأس المال، وهذا أمر متعارف عليه في العالم كلّه، وعلى رجال الأعمال والقادرين أن يتبرّعوا للمساهمة في بناء بلدهم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.