بثّ جهاز الأمن الداخليّ في غزّة التابع إلى حماس في 25 كانون الثاني/يناير على صفحته الرسمية على الفيسبوك تسجيل فيديو تضمّن إفادات لعنصرين من تنظيم الدولة الإسلاميّة، بعنوان ""داعش" يحاصر غزّة من الجنوب، وإسرائيل تحاصر بقيّة الجهات".
اعترف أحد الذين ظهروا في الشريط، وقد أخفى وجهه، بأنّه انخرط في التنظيم في سيناء قبل سبعة أشهر، وتكلّف الاستيلاء على السلاح المهرّب إلى القطاع، فيما اعترف العنصر الثاني، أنّه تسلّل من غزّة إلى سيناء في أواخر عام 2016، وتنقّل في أكثر من منطقة قبل أن يستقرّ قرب الشريط الحدوديّ مع غزّة، لمنع البضائع المهرّبة إلى القطاع.
خطوة حماس هذه أتت بعد أسابيع من بثّ تنظيم الدولة الإسلاميّة في سيناء في 4 كانون الثاني/يناير تسجيلاً تضمّن تهديداً شديد اللهجة ضدّ حماس، وتصفية أحد العناصر بتهمة مدّ كتائب عزّ الدين القسّام الجناح العسكريّ لحماس بالسلاح، ودعوات التنظيم إلى استهداف حماس بكلّ الوسائل، بما فيها القنابل والمتفجّرات، ووصفها بالمرتدّة الكافرة.
قال أستاذ العلوم الأمنيّة في كلّيّة العودة في غزّة إسلام شهوان لـ"المونيتور" إنّ "نشر حماس هذه الاعترافات قد يأتي بسبب تخوّفاتها من هجمات يشنّها ضدّها تنظيم الدولة الإسلاميّة، ولعلّها أرادت من نشر هذه الاعترافات تهيئة الفلسطينيّين لإمكان توجيهها ضربات استباقيّة إلى التنظيم، الذي يحرّض ضدّ حماس، وتريد تحذير الفلسطينيّين من الانتماء إلى صفوفه، في ظلّ قناعات فلسطينيّة أنّ جهات دولية وإقليميّة تريد إيقاع حماس في إشكالات أمنيّة خارجيّة من أجل استنزافها عسكريّاً، بما يحقّق مصالح إسرائيليّة في إشغال حماس عنها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.