ألقى رئيس المكتب السياسيّ لـ"حماس" إسماعيل هنيّة خطاباً مطوّلاً بـ23 كانون الثاني/يناير في بيته، لتوضيح مواقف حماس حول تطوّرات القضيّة الفلسطينيّة، واقتصر الحضور على الصحفيين، بينهم مندوب "المونيتور"، لكنّ أهمّ بند تضمّنه أنّه دعا إلى عقد مؤتمر وطنيّ شامل لمناقشة استراتيجيّة فلسطينيّة تتصدّى للاستراتيجيّة الأميركيّة – الإسرائيليّة ضدّ القضيّة الفلسطينيّة، وإعلانه أنّ الدعوة مفتوحة لكلّ القوى الفلسطينيّة من خلال عقده في أيّ عاصمة عربيّة ليكون مقدّمة للاتفاق على إدارة القرار الفلسطينيّ في مجاليّ السياسة والمقاومة.
تزدحم الساحة الفلسطينية بعدد من الاستراتيجيات السياسية، وتداخل في القرارات غير المتفق عليها، ففيما تدعو فتح لاعتمادالمقاومة الشعبية غير العنيفة تجاه إسرائيل، فإن حماس ترى المقاومة العسكرية المسلحة الخيار الأنسب للتعامل مع إسرائيل، وهذا التباين أضعف الموقف الفلسطيني، وجعله غير موحد على قرار وإستراتيجية متفق عليها، ولعل حماس تريد من المؤتمر توحيد هذه الاستراتيجيات والقرارات.
وفي هذا السياق، قال المتحدّث باسم "حماس" حازم قاسم لـ"المونيتور": "إنّ دعوة حماس إلى عقد المؤتمر أتت لإدراكها خطورة المرحلة التي تمرّ بها القضيّة الفلسطينيّة، بعد القرارات الأميركيّة الخاصّة بالقدس ووكالة الأونروا. كما أنّ الأداء السياسيّ للسلطة الفلسطينيّة لم يكن بموازاة الأحداث المتلاحقة، فحماس ترى من السلطة الفلسطينية بطئاً شديداً بتنفيذ قرارات المجلس المركزيّ الأخيرة في 15 كانون الثاني/يناير، والتي دعت إلى وقف التنسيق الأمنيّ مع إسرائيل".
تزامنا مع دعوة هنية لعقد مؤتمر وطني، فقد أدرجته وزارة الخارجية الأمريكية يوم 31 يناير على لائحة الإرهاب، بزعم ارتباطه بالجناح العسكري لحماس، كتائب عز الدين القسام، وهو ما أدانه بيان لحماس في اليوم ذاته، ولا يعلم أحد كيف سيؤثر القرار الأمريكي على عقد المؤتمر الذي دعا له هنية، فالقرار قد يقيد سفر هنية خارج الأراضي الفلسطينية، لأن واشنطن قد تطالب أي دولة يزورها بتسليمه بناء على إدراجه بقوائم الإرهاب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.