القاهرة - اقتربت المبادرة المصريّة لتوحيد المؤسسّة العسكريّة الليبيّة من الانتهاء بعد عقد اجتماعات عدّة بين عسكريّين ليبيّين والذين انقسموا عقب أحداث 11 فبراير 2011 ومقتل العقيد معمر القذافي الرئيس الليبي السابق، حيث تهدف المبادرة وضع هيكلة للقوّات المسلّحة الليبيّة، وسط مخاوف من أن يسيطر الجيش الليبيّ بعد توحيده على السلطة المدنيّة أو من عدم وجود شكل للعلاقة بين المؤسّسة العسكريّة والسلطة المدنيّة.
وكانت ليبيا قد شهدت انقساما منذ أحداث 11 فبراير 2011 وأصبح هناك ثلاثة حكومات وهم حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا برئاسة فائز السراج والحكومة الليبية المؤقتة بقيادة عبد الله الثني وحكومة الإنقاذ خليفة الغويل وانعكس الانقسام السياسي على المشهد العسكري حيث انقسم الجيش الليبي فكون عسكريون مليشيات عدة مع المدنيين بجانب انضمام عسكريين آخرين للقوات المسلحة الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر.
وطرحت مصر مبادرة توحيد القوات المسلحة الليبية لإعادة هيكلة الجيش الليبي وضم العسكريين الذين لم ينضموا بعد للجيش، بدأت القاهرة تنفيذ هدفها باستضافة اجتماعات بين قادة عسكريين ليبيين حيث أعلن العميد أحمد المسماري المتحدث باسم القوات الليبية يوم 29 أكتوبر 2017 عن اجتماع بين الوفود العسكرية من المنطقتين الشرقية والغربية في ليبيا والقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية و في يوم 30 أكتوبر 2017 عُقد اجتماع ( ليبي – ليبي ) وشارك في اجتماعات توحيد القوات المسلحة الليبية 17 ضابطًا ليبيًا من مصراتة والمنطقة الشرقية والمنطقة الغربية أيضًا، وآخرين من المنطقة الشرقية من ليبيا ، واستمرت الاجتماعات وتم الاتفاق على عدة نقاط منها أن يتولى المشير خليفة حفتر منصب القائد العام وأن يخضع الجيش لقيادة مدنية منتخبة لكن كانت نقطة الخلاف حول منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
كشف المتحدّث الرسميّ باسم القوّات المسلّحة الليبيّة الذي يقوده المشير خليفة حفتر خلال حواره مع "المونتيور" في مقابلة معه أثناء تواجده في القاهرة يوم 31 يناير 2018، أنّ الاتّفاق ألزم أن يكون القائد الأعلى للجيش الليبيّ رئيس البلاد المنتخب. وتحدّث المسماري عن أسباب رفض القائد العامّ للقوّات المسلّحة المشير خليفة حفتر اتّفاق الصخيرات الذي وقّعت عليه شخصيّات ليبيّة ونوّاب من البرلمان الليبيّ وأعضاء من المؤتمر العامّ الوطنيّ الليبيّ في 17 كانون الأوّل/ديسمبر 2015 في مدينة الصخيرات في المغرب برعاية الأمم المتّحدة، وتمّ الاتّفاق على تشكيل حكومة الوفاق الوطنيّ المعترف بها دوليا ومقرها طرابلس واختيار فائز السراج رئيساً لها وأن تكون مدّتها عاماً تبدأ منذ توقيع الاتفاقية، وفي حال عدم تعديل الدستور، تستمرّ عاماً إضافيّاً، وهو ما حدث، وتشكيل المجلس الأعلى للدولة وتحديد مهام واضحة له، حيث نص الاتفاق بأن يكون المجلس مستقل، ويتولى إبداء الرأي في مشاريع القوانين المقدمة من الحكومة خلال 21 يوما فقط، وأيضا إبداء الرأي الاستشاري والاقتراحات اللازمة لحكومة الوفاق الوطني.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.