أعلنت صحيفة "الأخبار" اللبنانيّة في 17 كانون الثاني/يناير أنّ الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي أعفى رئيس جهاز المخابرات العامّة اللواء خالد فوزي من منصبه، من دون إبداء الأسباب، وكلّف مدير مكتبه اللواء عبّاس كامل بتسيير أعمال الجهاز موقّتاً إلى حين تعيين رئيس جديد للجهاز.
كان لافتا أن الإعلام المصري لم ينشر خبر إقالة فوزي، بل اكتفى بنشر قرار السيسي تعيين عباس كامل لتسيير عمل المخابرات العامة، دون ذكر إقالة فوزي، لكن عضو مجلس الشعب المصري، مصطفى بكري، المقرب من السيسي، قال يوم 19 يناير في تغريداته على حسابه في تويتر،أن سبب إعفاء فوزي من رئاسة المخابرات العامة لأنه يعاني مرضا صعبا، لم يحدده، وتدهور حالته الصحية، دفعه للتقدم بطلب للسيسي لإعفائه من المنصب.
راقب الفلسطينيّون هذا التطوّر المصريّ الحسّاس، في ضوء إمساك خالد فوزي بملف المصالحة بين "فتح" و"حماس"، الأمر الذي جعلهم يتشاءمون إزاء تعثّرها، نظراً لقدرة فوزي على جمعهما للتوقيع على المصالحة في القاهرة بـ12 تشرين الأوّل/أكتوبر.
وفي هذا السياق، قال الكاتب الصحافيّ الفلسطينيّ المقيم في القاهرة أسامة عامر لـ"المونيتور": "إنّ إقالة فوزي لم تؤثّر على استمرار عمل قنوات الاتصال المصريّة - الفلسطينيّة، فما زال كبار ضبّاط جهاز المخابرات المصريّة يتواصلون مع فتح وحماس، رغم أنّه ليس هناك من جديد في المصالحة، لكنّهم يتحدّثون في قضايا عامّة حول إنجازها، وعدم وجود بديل عن رعاية مصر لها، لأن هناك إجماعا فلسطينيا على رعاية مصر للمصالحة، بسبب قربها الجغرافي من فلسطين، ومعرفتها التفصيلية بملفات المصالحة. ورغم أنّ فوزي حقّق نجاحات جادّة في المصالحة وأحدث اختراقات كبيرة، لكنّ المصالحة تشهد في هذه الآونة حالة من الجمود بسبب انشغال المصريّين في انتخاباتهم الرئاسيّة أواخر آذار/مارس المقبل".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.