مدينة غزّة، قطاع غزّة – أجمع متخصّصون اقتصاديّون فلسطينيّون على أنّ المنظومة الاقتصاديّة في قطاع غزّة دخلت مرحلة الانهيار الكامل جرّاء فقدان السيولة النقديّة في أيدي المواطنين، الأمر الذي انعكس في شكل مباشر على مجمل الفئات الاقتصاديّة في غزّة، وتحديداً الأسواق التي تشهد ركوداً لم تشهده منذ فرض الحصار الإسرائيليّ على قطاع غزّة في عام 2007.
وناشد بعض أولئك المتخصّصين الاقتصاديّين في 10 كانون الأوّل/ديسمبر الجاري المواطنين وأصحاب رؤوس الأموال من الفلسطينيّين في الخارج إلى تحويل الأموال إلى قطاع غزّة، بهدف وقف حالة الانهيار التي تجري حاليّاً للمنظومة الاقتصاديّة. وأطلق بعض المؤسّسات الصحافيّة المتخصّصة في الشأن الاقتصاديّ هاشتاج #حوّل_أموالك لحثّ المواطنين على عمليّة تحويل الأموال، فيما أغلقت المحلّات التجاريّة في جنوب قطاع غزّة في 30 كانون الأوّل/ديسمبر الجاري أبوابها للمرّة الأولى منذ سنوات طويلة احتجاجاً على سوء الأوضاع الاقتصاديّة.
فيما ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيليّة في 31 كانون الأوّل/ديسمبر الجاري أنّ عدد شاحنات البضائع والسلع التي تدخل إلى قطاع غزّة عبر معبر كرم أبو سالم في جنوب قطاع غزّة انخفضت خلال شهر كانون الأوّل/ديسمبر الجاري إلى 530 شاحنة في اليوم بعدما كانت 1000 شاحنة، فيما شهد الربع الأخير من عام 2017، انخفاضاً بنسبة 20% في عدد الشاحنات التي تدخل إلى غزّة، وذلك نتيجة تراجع القوّة الشرائيّة جرّاء تدهور الأوضاع الاقتصاديّة في القطاع.
أكّد مسؤول في وزارة الماليّة في غزّة فضّل عدم الكشف عن هويّته لـ"المونيتور" أنّ الحصار الإسرائيليّ والإجراءات العقابيّة القاسية التي فرضتها السلطة الفلسطينيّة على قطاع غزّة في شهر آذار/مارس الماضي، تعدّ الأسباب الرئيسيّة في حالة الانهيار التي تصيب المنظومة الاقتصاديّة في قطاع غزّة وفقدان السيولة النقديّة، وتحديداً بعد الخصومات التي طالت رواتب موظّفي السلطة الفلسطينيّة في قطاع غزّة والتي تقدّر بـ20 مليون دولار شهريّاً، وحرمت ماليّة غزّة من 20% من إجمالي الإيرادات التي كانت تجبيها والتي تتراوح بين 70 و75 مليون شيكل شهريّاً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.