تأتي استجابة العرب والمسلمين على شكل أفعال وردود أفعال إزاء قرار إدارة دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وفي حين عمّت الاحتجاجات الشعبيّة الدّول القريبة كالأردن والبعيدة كالمغرب وإندونيسيا، يبحث القادة السّياسيّون عن خطوات يستطيعون اتّخاذها تجاوبًا مع الاحتجاجات الشّعبيّة الكبيرة غير المتوقّعة والمطالبات بالتّحرّك.
عُقِدت في القاهرة يوم 11 كانون الأوّل/ديسمبر قمّة جرى تنظيمها بشكل عاجل بين الكيانات العربيّة الثّلاثة التي وقّعت اتّفاقيّات مع إسرائيل (مصر، وفلسطين والأردن). وتدعو الأردن أيضًا، التي تترأس القمة العربيّة بدورتها الحاليّة، إلى قمّة عربيّة طارئة. قد يطلب القادة الثلاثة أيضًا من نائب الرّئيس الأميركي مايك بينس عدم القدوم إلى المنطقة، إذ من المقرّر أن يزور بينس المنطقة بين 18 و20 كانون الأوّل/ديسمبر. وقد أعلن كلّ من الزعيم الفلسطيني محمود عباس، ورأس الكنيسة القبطيّة البابا تواضروس الثاني والإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر أحمد الطيب مقاطعتهم نائب الرّئيس الأميركي.
قال وزير الخارجيّة الأردني أيمن الصفدي في مؤتمر صحفي يوم 9 كانون الأوّل/ديسمبر إنّ الأردن ستدعو إلى مؤتمر قمّة استثنائي لكنّه لم يذكر تاريخًا محدّدًا.
هذا وقرّر مجلس النواب في الأردن بالإجماع إجراء مراجعة شاملة للاتّفاقيّات المختلفة الموقّع عليها مع إسرائيل. كان خليل عطية، نائب رئيس مجلس النواب الأردني، هو من بادر إلى طرح مشروع القانون هذا لمراجعة اتّفاقيّات الأردن مع إسرائيل، وقال للمونيتور إنّ البرلمان عليه اتّخاذ خطوات كبيرة وهامّة. "عندما تكون المسألة بضخامة القدس، فيجب أن يكون الردّ بالمستوى عينه".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.