نادرًا ما يتم ذكر عمان عند الحديث عن السياسة الروسية في الشرق الأوسط. الاّ أنه تمّ التنبّه إلى بعض التطوّرات الملفتة في هذا السياق خلال الأسابيع القليلة الماضية.
سهّلت عمان شروط استحصال المواطنين الروس على التأشيرة في أوائل شهر تشرين الأول\ أكتوبر، تزامنًا مع انطلاق فعاليات منتدى الأعمال العماني الروسي الثاني الذي استضافته العاصمة العمانيّة، مسقط. يشير هذان التطوران إلى التقدّم الذي أحرزه البلدان في تعزيز العلاقة الثنائية بينهما؛ وقد اكتسب هذا التطور زخمًا وذلك منذ قام وفد من مجلس الاتحاد الروسي بزيارة سلطنة عمان في شهر في نيسان\أبريل 2016. وفي حال المضي قدمًا في هذا الاتجاه، قد تنقل سلطنة عمان علاقتها بروسيا إلى "المستوى التالي"، ويمكن عندها الحديث عن آخر الدول الخليجية التي تدعّم علاقاتها بموسكو مؤخرًا. الاّ أن التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري والتقني بين روسيا وعمان لا يرقى حتى الآن إلى مستوى التعاون بين روسيا والأعضاء الآخرين في مجلس التعاون الخليجي.
ترك إرث الحرب الباردة ثقلًا كبيرًا على العلاقات الثنائية الروسية العمانيّة. وكانت سلطنة عمان الملكية الخليجية الوحيدة التي تأثرت بشكل مباشر بالسياسة السوفياتية التوسعية في الشرق الأوسط. وفي الوقت الذي ساعد فيه الاتحاد السوفياتي جبهة تحرير ظفار الماركسية — التي شاركت في حركة التمرد المستوحاة من الشيوعيّة في محافظة ظفار (1962- 1976) — كانت موسكو قد بسطت نفوذها في جنوب اليمن. وكان الاتحاد السوفياتي يأمل بأن أن يصل الشيوعيّون إلى السلطة في عمان.
اعتُبر تمرد ظفار، وإن باء بالفشل، أنه محاولة سوفيتية للتدخل في شؤون عمان. ومع ذلك، تمكّنت عمان من اجتياز الحواجز والتأسيس لعلاقات أكثر وديّة مع موسكو في فترة ما بعد الاتحاد السوفياتي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.