بعد مرور 9 أشهر على انتخابه رئيساً للمكتب السياسيّ لـ"حماس" في غزّة بشباط/فبراير، ما زال يحيى السنوار حديث الفلسطينيّين اليوميّ، بعد إقدامه على قرارات جريئة كإبرام المصالحة مع "فتح" ولقائه مع القياديّ الفتحاويّ المفصول محمّد دحلان وتقاربه المتزايد مع مصر، وباتت قطاعات واسعة من الفلسطينيّين تنظر إلى السنوار قائداً وطنيّاً فلسطينيّاً أكثر من كونه زعيماً لـ"حماس" في غزّة.
وأكّد عضو المكتب السياسيّ لـ"حماس" المقيم في قطر حسام بدران لــ"المونيتور" أنّ "قرارات حماس تتّخذ في مجالسها الشوريّة ومؤسّساتها القياديّة، ولكن لكلّ قائد بصمته الخاصّة، والأخ السنوار يؤمن بالعمل المؤسسيّ داخل الحركة، وهو يمتاز بدينامكيّة عالية وهمّة بالتحرك واستعداد للمبادرة، لكن ضمن الموقف العام للحركة، وكلّ خطوات المصالحة مع فتح اتّخذت بإجماع قيادة الحركة، وهي استمرار لقرارات مراحل قياديّة سابقة، مع أنّ السنوار قائد فاعل ومؤثّر، وموقعه على رأس حماس في غزّة يعطيه مساحة واسعة للتحرّك والتأثير داخليّاً وخارجيّاً".
قراءة السيرة الذاتيّة ليحيى السنوار تشير إلى شخصيّته القياديّة في مرحلة مبكرة قبل تأسيس "حماس" في عام 1987، وتأسيسه للجهاز الأمنيّ "مجد" في عام 1985، بطلب من الإخوان المسلمين بقطاع غزة، وهم الجماعة الذين انبثقت عنهم حماس لاحقا عام 1987، وترؤسه الهيئة القياديّة لأسرى "حماس" في السجون الإسرائيليّة بين عاميّ 1988-2011.
وبعد الإفراج عنه في عام 2011، انتخب عضواً للمكتب السياسيّ لـ"حماس"، وكان ينسّق بين جناحيها السياسيّ والعسكريّ، ثمّ عيّن في عام 2015 مسؤولاً عن ملف الأسرى الإسرائيليّين لدى "حماس".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.