من جديد، تحاول الأطراف الإسلاميّة في البرلمان العراقيّ، تعديل قانون الأحوال الشخصيّة رقم 188 لسنة 1959، وهي تستند في ذلك إلى المادّة الدستوريّة رقم 41 والتي نصّت على أنّ "العراقيّين أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصيّة".
وقدّم النائب عن التحالف الوطنيّ الشيعيّ حامد الخضري مقترح تعديل القانون في 2 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وهي المرّة الثانية التي يحاول فيها التحالف إقرار قانون جديد للأحوال الشخصيّة، فقد سبقه في ذلك وزير العدل السابق إحسان الشمري في عام 2013 باقتراح "قانون الأحوال الجعفري" بالاستناد إلى المادّة 41 من الدستور أيضاً، قبل أن يتمّ التراجع عنه بضغط شعبيّ كبير.
السخط الجماهريّ هذه المرّة كان أكبر، كما أنّ بعثة الأمم المتّحدة في العراق يونامي عبّرت عن قلقها من مشروع تعديل القانون، وحثّت على "توسيع نطاق المشاورات حول مسوّدة قانون تعديل قانون الأحوال الشخصيّة لضمان حماية حقوق المرأة واحترامها".
وتركّز الانتقادات على نسف التعديل المقترح أسس القانون القديم، فقراءة سريعة للتعديل تشير إلى أن تلتزم المحكمة عند إصدار قراراتها في المسائل التي تناولتها نصوص قانون الأحوال الشخصيّة رقم 188 لعام 1959 المعدّل وغيرها من المسائل المتعلّقة بالأحوال الشخصيّة، باتّباع ما يصدر عن المجمع العلميّ في ديوان الوقف الشيعيّ، والمجلس العلميّ والإفتائيّ في ديوان الوقف السنّيّ، وتبعاً لمذهب الزوج، ويصحّ أن يكون سبباً للحكم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.