مدينة غزّة، قطاع غزّة – موعد جديد ينتظره المزارع الفلسطينيّ في بداية تشرين الأوّل/أكتوبر من كلّ عام لحصد محصول الزيتون الذي يعدّ أحد أهمّ المحاصيل الزراعيّة الفلسطينيّة. فإلى جانب كونه محصولاً زراعيّاً موسميّاً، فإنّه يمثّل معاني الصمود والتحدّي للمزارع الفلسطينيّ في أرضه، جرّاء الاعتداءات المتواصلة للمستوطنين الإسرائيليّين، وتحديداً في المناطق المتاخمة للمستوطنات الإسرائيليّة في أنحاء الضفّة الغربيّة.
تتنوّع تلك الاعتداءات والتي تمثّل تحدّياً كبيراً للمزارعين الفلسطينيّين، بين اقتلاع الأشجار وحرقها أو مصادرة الأرض، وإعاقة جني محصول الزيتون في موسمه أو حتّى سرقته، والتي كان آخرها في الثالث من أكتوبر الجاري، الأمر الذي يكبّد المزارع الفلسطينيّ خسائر كبيرة، ممّا دفع بالعديد من القنصليّات الغربيّة، وفي مقدّمتها القنصليّة البريطانيّة والمؤسّسات المحلّيّة كهيئة مقاومة الجدار والاستيطان وحملة "احنا معكم" إلى مساعدة المزارعين الفلسطينيّين في قطف المحصول، ووقف اعتداءات المستوطنين عليهم، وذلك عبر التواجد المكثف والكبير للمتضامنين الفلسطينيين والأجانب في الأراضي الزراعية.
ويشارك في تلك الحملات مئات المتطوّعين الفلسطينيّين والأجانب، إضافة إلى المزارعين وعائلاتهم، وتمتدّ من أقصى شمال الضفّة الغربيّة إلى أقصى جنوبها، وتستمرّ حتّى نهاية شهر تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري.
وزّعت القنصليّة البريطانيّة في القدس والتي تشارك في تلك الحملات للعام الثالث على التوالي معدات لوجستيّة على 600 مزارع فلسطينيّ في 43 تجمّعاً محلّيّاً في الضفّة الغربيّة، استعداداً لقطف الزيتون، وشملت تلك المعدّات سلالم خشبيّة ومناشير وأمشاط لجني الزيتون ومفارش وغيرها من المعدّات اللازمة، وتقتصر تلك الحملة على شهر أكتوبر فقط من كل عام وهو موسم حصاد محصول الزيتون.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.