تتحرّك قوى سنيّة لإنضاح مشروع إقامة إقليم سنيّ مستقلّ، في جدّية واضحة أكّدها إعلان سياسيّ عن قرب لقاء رئيس الوزراء حيدر العبادي لمناقشة التأسيس، تحت ذريعة أنّ الوقت الحاليّ الذي شهد استفتاء إقليم كردستان على الاستقلال في 25 أيلول/سبتمبر من عام 2017 فرصة لا تعوّض، وعلى السنّة انتهازها لتحقيق الاستقلال الذاتيّ لمحافظاتهم.
وبرّر المتحدّث باسم عشائر نينوى العربيّة مزاحم الحويت عبر فضائيّة إسرائيليّة في 3 تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2017 الدعوة إلى تأسيس الإقليم السنيّ، بقوله: "إنّ العرب السنّة يعانون من القتل والتهجير، والحكومة لم تقدّم شيئاً إليهم، وهم مهجّرون". أضاف: "إنّ كردستان على أبواب إقامة دولة، وسنقوم نحن بإنشاء إقليم سنيّ أيضاً".
واتّصل "المونيتور" بمزاحم الحويت، فأكّد ردّاً على سؤال في ما إذا كان المشروع على غرار دعوات كثيرة من قبل دعت إلى مشروع الاستقلال عن العراق، أنّ "الشيوخ السنّة في الموصل بدأوا اتّصالاتهم مع نظرائهم في المناطق الغربيّة بالأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى لتقريب وجهات النظر حول الموضوع. وإنّ الخطوة المقبلة ستكون بالضغط على القوى السياسيّة السنيّة الممثلة في الحكومة لتبنّي المشروع".
وأكّد أنّ "غالبيّة القوى السنيّة المعارضة للحكومة، والتي لا تشارك في العمليّة السياسيّة، متحمّسة لمشروع الاستقلال السنيّ". واعتبر الحويت أنّ "مناطق حزام بغداد السنيّة (جنوب العاصمة) مشمولة بالمشروع، وأنّ الحكومة تعرف ذلك. ولهذا، بدأت بحملات أمنيّة ضدّ السنة هناك في الفترة القريبة الماضية، للعمل على تهجيرهم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.