تونس – من المتوقّع أن تجري إدارة دونالد ترامب تغييرات كبرى في مجال المساعدات للدول حول العالم. تنص موازنة العمليات الخارجية المقترحة للسنة المالية 2018 التي صدرت في أواخر أيار/مايو الماضي وسوف يتم التصويت عليها في الخريف المقبل، على خفض كبير في الموازنة التي تخصّصها وزارة الخارجية الأميركية لتونس، والتي يُتوقَّع أن تتراجع من أكثر من 177 مليون دولار في السنة المالية 2016 إلى 54.5 مليون دولار فقط، أي نحو 30 في المئة من الموازنة السابقة.
سوف تُسجّل الموازنة الخاصة بتونس، وهي الديمقراطية الحقيقية الوحيدة، ولو كانت تعاني من الشوائب، في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تراجعاً حاداً، في حين أن موازنات البلدان غير الديمقراطية مثل الأردن ومصر ستشهد انخفاضاً طفيفاً، وفقاً لخطة الموازنة المقترحة. أما الموازنة المخصصة لإسرائيل فستبقى على حالها مع 3.1 مليارات دولار.
تسلّط هذه الخفوضات في الموازنات – أو غياب الخفوضات في حالة بلدان مثل إسرائيل – الضوء على أن إدارة ترامب مسكونة بهاجس مكافحة الإرهاب والأمن، بدلاً من أشكال الديبلوماسية الأكثر نعومة. لكن حتى في هذه الحالة، الأمور شائكة ومعقّدة، فكما لفتت ساره يركس من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي في صحيفة "ذي هيل" في 20 حزيران/يونيو الماضي، تنوي إدارة ترامب تحويل المساعدات العسكرية إلى تونس من هبة إلى قرض، ما يتسبّب بتعقيد العلاقات بين البلدَين.
تدعو الموازنة المقترحة أيضاً إلى خفض موزانة مبادرة الشراكة الأميركية-الشرق أوسطية بنسبة 62 في المئة، الأمر الذي من شأنه أن يؤدّي إلى تعطيل برامج التبادل الخاصة بالشباب والتي تلقى رواجاً في تونس. تهدف هذه البرامج تحديداً إلى تدريب الطلاب والبالغين الشباب في تونس على المهارات القيادية، تمهيداً للدور الذي سيؤدّونه كأفرقاء أساسيين في البلاد في المستقبل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.