العراق، بغداد- في الوقت الذي يقول القياديّ في الحشد الشعبيّ حيدر التميمي لوسائل الإعلام في 27 نيسان/أبريل الحاليّ إنّ "القوّات العراقيّة تحاصر مدينة تلعفر (40 ميلاً غرب الموصل) منذ أشهر"، مشيراً إلى أنّ "الحشد متمركز على حدود المدينة"، تحول دون أمر اقتحامها وتحريرها من أفراد تنظيم "داعش" الذي احتلّها في 23 حزيران/يونيو 2014، خلافات محلّيّة وإقليميّة. وبدا القرار "سياسيّاً" أكثر ممّا هو "عسكريّ"، وتجسّد في إعلان رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 "إقصاء قوّات الحشد الشعبيّ من معركة تلعفر وإيكال المهمّة إلى مقاتلين من أبناء المدينة وقوّات الجيش".
غير أنّ الحشد الشعبيّ الذي استكمل تطهير قضاء الحضر بعد تحريره في 27 نيسان/أبريل 2017، بدا مستعدّاً لاقتحام تلعفر، بحسب نائب رئيس هيئة الحشد الشعبيّ أبو مهدي المهندس الذي كشف إلى وسائل الإعلام في 22 نيسان/أبريل 2017 "جهوزيّة قوّات الحشد الشعبيّ لاقتحام قضاء تلعفر على الرغم من الحساسية التي يبديها البعض"، إلّا أنّ قادة الحشد أرجعوا التأخير في تحرير المدينة إلى كونه "قراراً عائداً إلى الحكومة" المتّهمة بأنّها وضعت خطوطاً حمراء على مشاركة فصائل الحشد الشعبيّ في عمليّات تحرير تلعفر، بسبب ضغوط سياسيّة داخليّة وخارجيّة مورست على العبادي وفق تصريح القياديّ في الحشد الشعبيّ جواد الطليباوي في 25 نيسان/أبريل.
وكان حزب الله العراقيّ أكثر وضوحاً في اتّهام الحكومة في 25 نيسان/أبريل، بـ"تأخير تحرير المدينة وعدم إفساح المجال أمام فصائل الحشد الشعبيّ لتحرير المدينة"، داعياً إيّاها إلى "عدم الرضوخ إلى الضغوط الأميركيّة والإقليميّة".
وهذه الضغوط، بحسب النائب المنحدرة من مدينة تلعفر نفسها نهلة الهبابي في حديثها إلى "المونيتور" "أفرزت خلافاً بين الحكومة وفصائل الحشد الشعبيّ حول أولويّات عمليّات التحرير، ومستوى مشاركتها في تحرير المدينة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.