تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل تُحي زيارة البابا فرنسيس للأزهر الحوار بين الإسلام والمسيحية ؟

أحيت زيارة البابا فرنسيس للقاهرة الاهتمام الحوار الإسلامي المسيحي،لكنه لايزال مرهون بمواجهة تحديات عديدة منها القدرة على تغير وتطوير الخطاب الديني من أجل مواجهة التطرف والعنف

Pope Francis attends with Al-Azhar's Grand Imam Ahmed al-Tayeb (unseen) during Al-Azhar International peace conference at Cairo, Egypt April 28, 2017.  REUTERS/Alessandro Bianchi - RTS14CPQ

عبر ستة وعشرون ساعة قضاها البابا فرنسيس الثاني، بابا الفاتيكان، خلال زيارته التاريخية للقاهرة يومي 28 و29 من أبريل، اعادت مؤسستي الأزهر الشريف، والفاتيكان الروح للحوار بين الإسلام والمسيحية، والذي لخصه مشهد العناق الحميمي بين الإمام الأكبر، الشيخ أحمد الطيب، والبابا فرنسيس في الأزهر، وهي الصورة التي اختارها البابا للحديث عن زيارته لمصر على موقع التواصل الإجتماعي انستجرام، معلقاً :" لنؤكد سوياً استحالة الخلط بين العنف والإيمان وبين الإيمان والكراهية".

في أول رسالة بدأ بها البابا خطابه الأول بالقاهرة في مركز مؤتمرات الأزهر قال: "أننا مدعوّون دومًا، في مجالِ الحوارِ بالتحديد، ولاسيّما الدينيّ منه، إلى السيرِ معًا، مؤمنينَ أن مستقبلَ الجميع يتعلّقُ باللقاءِ ما بين الأديان والثقافات"، وهو ما عَكس الاهتمام بتعزيز ودعم الحوار بين الإسلام والمسيحية عبر مؤسستي الأزهر الشريف والفاتيكان، وإيجاد أليات لتوصيل الحوار إلى الأجيال الجديدة في المدارس والجامعات وكذلك القواعد الشعبية.

وجاءت زيارة البابا فرنسيس الثاني، للقاهرة لحضور مؤتمر السلام العالمي الذي نظمه الأزهر الشريف، بعد عام من زيارة شيخ الأزهر، الإمام الأكبر أحمد الطيب إلى الفاتيكان في مايو 2016، والتي أُعلن عقبها عودة الحوار بين الأزهر والفاتيكان وتشكيل لجان مشتركة، لإدارة الحوار الذي يستهدف نشر قيم السلام والعيش المشترك ومواجهة الأفكار المتطرفة والإرهاب، بعد انقطاع العلاقات بين الأزهر والفاتيكان في يناير 2011، على خلفية الانتقادات التي وجهها بابا الفاتيكان السابق، بنديكت السادس عشر للإسلام والمسلمين واتهامهم باضطهاد أتباع الديانات الأخرى في الشرق الأوسط والمطالبه بالتدخل لحمايتهم.

"نتائج ما تحقق في الحوار الذي بدأ بين الفاتيكان والأزهر لا يمكن قياسه بعد عام واحد فقط"، هكذا يؤكد الأب رفيق جريش، المتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية في مصر، وعضو لجنة الحوار مع الأزهر في حديث مع "المونيتور" قائلاً:"التغير الفكري والحوار الديني سيأخذ وقت طويل، لكن الأهم هو التركيز على التدخل السريع لمواجهة الظواهر الطارئة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish