الموصل، العراق – أعلنت وزارة الهجرة والمهجّرين، في 20 آذار/مارس الحاليّ أنّ عدد النازحين من مدينة الموصل قد ارتفع إلى 355 ألف نازح منذ بدء العمليّات لتحرير المدينة في تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، والعدد مرشّح إلى الازدياد، هذا في حين لم يعد من النازحين إلى المناطق المحرّرة سوى 81 ألفاً.
وقد تصاعد إقبال المواطن الموصليّ على المديريّة التابعة إلى جهاز الأمن الوطنيّ، في منطقة برطلة في شرق الموصل، للحصول على التصريح الأمنيّ، الذي يمكّن مقتنيه من السفر إلى محافظات عراقيّة أخرى أو النزوح إليها، إضافة إلى أنّه بمثابة دليل براءة صاحبه - إلى حدّ معين - من الانتماء إلى صفوف تنظيم "داعش" أو العمل معه. وبيّن مصدر أمنيّ رفض كشف اسمه في مديريّة أمن الموصل أنّه قد "تمّ إصدار بين 1000 و1500 تصريح في اليوم الواحد، خلال شهر كانون الثاني/يناير 2017، لمواطنين من سكّان مناطق الجانب الأيسر، من بينهم أعداد كبيرة من الموظّفين".
غالبيّة سكّان الموصل رأوا أنّ بقاءهم في منازلهم نوع من المقاومة ضدّ وجود التنظيم خلال سنوات سيطرته، ليصل الأمر ببعضهم إلى أن يطلق صفة "متخاذل" على من ترك المدينة، بيد أنّنا نراهم اليوم يسعون إلى الهرب والخروج بأسرع ما يمكنهم، لأسباب عدّة.
فريال، هي مديرة ثانويّة للبنات، فضّلت البقاء في الموصل، لمنع التنظيم من الاستيلاء على منزلها، تقول: "الناس الذين غادروا الموصل بعد التحرير، أكثر بكثير، مقارنة بمن خرجوا وقت احتلال "داعش"، بسبب عدم توافر الماء النظيف والكهرباء"، وتضيف: "لا توجد لدينا مدرّسات بالعدد الكافي، فأغلبهنّ ما زلن في الإقليم، ومن أصل 700 طالبة، لا توجد سوى 65 طالبة في المدرسة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.