القاهرة – لم تكن أسباب البنك الدوليّ خفض توقّعاته للنموّ العالميّ لعام 2017 من 2,8%، وفقا لتقرير البنك في يونيو 2016، إلى 2،7% في تقرير يناير 2017 بسبب غموض السياسات الأميركيّة بعد انتخاب الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب واضحة. اعتبر البنك الدولي أن فوز ترامب بشكل مباشر هو أحد أسباب تراجع توقعاته للنمو العالمي، إلا أنه أمر غير مؤكد وهي مجرد توقعات.
كما واعتبر البنك في تقريره الصادر بـ11 كانون الثاني/يناير: "إنّ الارتياب المستمرّ في مسار السياسات الإقتصاديّة الأميركيّة قد يكون له أثر سلبيّ ملحوظ على توقّعات النموّ الإقتصاديّ العالميّ". وخصّص البنك جزءاً من تقريره لـ"البحث في الآثار العالميّة المحتملة للتحوّلات الممكنة في السياسات الأميركيّة"، وربّما وفقاً لذلك الارتياب خفّض البنك، بالتقرير نفسه، توقّعاته في شأن النموّ بمصر إلى 4 في المئة، رغم أنّه بلغ 4،3 في المئة خلال عام 2016، رغم الأزمات الإقتصاديّة، إلاّ أنّ تحوّل السياسات الإقتصاديّة الأميركيّة ظهرت بشائره، وربّما ازدادت نتائجه وضوحاً على مصر بعد توقيع ترامب في 23 كانون الثاني/يناير على قرار انسحاب الولايات المتّحدة الأميركيّة من إتفاقيّة الشراكة التجاريّة عبر المحيط الهادئ.
تعتبر الشراكة عبر المحيط الهادئ مشروع إتفاقيّة تجاريّة تهدف إلى تعميق الروابط الإقتصاديّة بين 12 دولة تناقشها، وهي: أستراليا وبروناي وكندا وتشيلي وماليزيا والمكسيك ونيوزيلاندا وبيرو والولايات المتّحدة الأميركيّة وسنغافورة وفيتنام واليابان، وتعمل الإتفاقيّة على تقليص التعريفات الجمركيّة بين الدول الأعضاء أو إلغائها في بعض الحالات. كما تعمل على دعم تدفّقات الاستثمار بين تلك الدول.
ووقع وزراء التجارة في الدول المنضمة على الاتفاقية بمن فيهم الولايات المتحدة الأمريكية في أكتوبر 2015، إلا أن دخول الاتفاقية حيز التنفيذ كان في انتظار تصديق هذه الدول على اللائحة التنفيذية غير أن ترامب أنسحب منها دون انتظار عرضها على أعضاء الكونغرس.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.