يعتقد عدد من الخبراء في الشّؤون العربيّة أنّ الجهود الرّامية إلى تجريد القيادة الفلسطينيّة من شرعيّتها ستصطدم لا محالة بجدار من المعارضة العربيّة. قال للمونيتور عريب رنتاوي، مدير مركز القدس للدّراسات السّياسيّة، إنّ أيّ زعيم عربي اليوم لن يقدم على تخطّي القيادة الفلسطينيّة الشّرعيّة. "جرت تسوية هذه المسألة في القمّة العربيّة لعام 1974 عندما جرى الإعلان عن منظّمة التّحرير الفلسطينيّة كممثّلة للشّعب الفلسطيني".
وأضاف رنتاوي أنّه في حين يعيش العالم العربي حالة من الفوضى، لن يتولّى القادة العرب مسألة فلسطين بمفردهم. "في حين لم تكن بعض الدّول العربيّة راضية تمامًا عن القيادة الفلسطينيّة الحاليّة، لن يخاطر أحد بالوقوع في فخّ تخطّي الحكومة والرّئاسة الشّرعيّة في فلسطين".
في هذا السّياق، ورد أنّ الرّباعية العربيّة (الأردن، ومصر، والسّعودية والإمارات العربية المتّحدة) أعربت في شهر كانون الأوّل/ديسمبر عن استيائها من رفض القيادة الفلسطينيّة طلب الرّباعيّة ضمّ محمد دحلان إلى هيكل القيادة.
وقد تقوم قمّة عربيّة من المقرّر عقدها في شهر آذار/مارس في العاصمة الأردنيّة عمان، بمعالجة المسألة الفلسطينيّة، مع أنّ رنتاوي قال إنّه لا يعتقد أنّ المسألة ستكون على رأس جدول الأعمال. وقال إنّ "الدّول العربيّة حريصة على عدم إغضاب إدارة ترامب، إلا أنّ المسألة ليست ملحّة جدًا والأرجح أنّها لن تتطلّب موقفًا قويًا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.