رام الله، الضفّة الغربيّة - أرجأت الحكومة الإسرائيليّة التصويت على قانون ضمّ مستوطنة معاليه أدوميم إلى مدينة القدس، الذي كان مقرّراً في 22 كانون الثاني/يناير، في ضوء تلقّي رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو رسائل من مستشاري الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب تطالبه بعدم مفاجأة دونالد ترامب بقرارات أحاديّة الجانب قبل اللقاء بينهما، بالبيت الابيض في 15 شباط/فبراير، حسب ما نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيليّة في 22 كانون الثاني/يناير.
وأقيمت معاليه أدوميم، وهي إحدى أكبر المستوطنات في الضفّة الغربيّة، خلال عام 1979 على مساحة إجماليّة بلغت 48 ألف دونم من أراضي بلدتي العيزريّة وأبو ديس شرق القدس، ويفصلها عن مدينة القدس 12 كلم2 من الأراضي، التي صنّفتها إسرائيل كأراضي دولة وتقع تحت السيطرة والادارة الاسرائيلية كونها مصنفة منطقة (C)، ويطلق عليها اسم (E1) . وكانت اسرائيل قد اوقفت البناء بها في 2005 بسبب الانتقادات الدولية، لكنها تخطط مستقبلا إسرائيل لبناء أحياء سكنيّة للمستوطنين فيها من اجل خلق تواصل عمراني مع القدس وضمّها اليها.
ضم إسرائيل لمعاليه أدوميم يعدّ بمثابة رصاصة قاتلة في رأس الدولة الفلسطينيّة، وفي المقابل، سيحقّق أهدافاً استراتيجيّة لإسرائيل لا يمكن معها إقامة الدولة الفلسطينيّة، حسب مدير دائرة الخرائط في جمعيّة الدراسات العربيّة بالقدس خليل التفكجي، الذي قال لـ"المونيتور": "ضمّ معاليه أدوميم إلى القدس سيعني فصل شمال الضفّة الغربيّة عن جنوبها بشكل تامّ، لأنّها (معاليه أدوميم) تمتد من شرق مدينة القدس إلى الأغوار بعمق 35 كلم وعرض 20 كلم".
أضاف: "إنّ ضمّ معاليه أدوميم سيحول دون أن تكون القدس الشرقيّة عاصمة للدولة الفلسطينيّة، وهذا سيقلب الميزان الديمغرافيّ في القدس لصالح إسرائيل".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.