تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ضمّ "معاليه أدوميم"... رصاصة ستقتل الدولة الفلسطينيّة وقد تشعل إنتفاضة جديدة

تدرس الحكومة الإسرائيليّة ضمّ مستوطنة معاليه أدوميم إلى مدينة القدس، وهو المشروع الذي حذّرت من نتائجه المدمّرة السلطة الفلسطينيّة، ليس فقط لأنّه ينهي حلم الدولة الفلسطينيّة والعمليّة السياسيّة برمّتها، بل لأنّه يعيد العلاقة مع إسرائيل إلى مربّع الصفر من دون أيّ خطوط حمر.

A general view shows the Israeli settlement of Maale Adumim in the occupied West Bank, near Jerusalem January 17, 2017. Picture taken January 17, 2017. REUTERS/Ammar Awad - RTSW9M6

رام الله، الضفّة الغربيّة - أرجأت الحكومة الإسرائيليّة التصويت على قانون ضمّ مستوطنة معاليه أدوميم إلى مدينة القدس، الذي كان مقرّراً في 22 كانون الثاني/يناير، في ضوء تلقّي رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو رسائل من مستشاري الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب تطالبه بعدم مفاجأة دونالد ترامب بقرارات أحاديّة الجانب قبل اللقاء بينهما، بالبيت الابيض في 15 شباط/فبراير، حسب ما نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيليّة في 22 كانون الثاني/يناير.

وأقيمت معاليه أدوميم، وهي إحدى أكبر المستوطنات في الضفّة الغربيّة، خلال عام 1979 على مساحة إجماليّة بلغت 48 ألف دونم من أراضي بلدتي العيزريّة وأبو ديس شرق القدس، ويفصلها عن مدينة القدس 12 كلم2 من الأراضي، التي صنّفتها إسرائيل كأراضي دولة وتقع تحت السيطرة والادارة الاسرائيلية كونها مصنفة منطقة (C)، ويطلق عليها اسم (E1) . وكانت اسرائيل قد اوقفت البناء بها في 2005 بسبب الانتقادات الدولية، لكنها تخطط مستقبلا إسرائيل لبناء أحياء سكنيّة للمستوطنين فيها من اجل خلق تواصل عمراني مع القدس وضمّها اليها.

ضم إسرائيل لمعاليه أدوميم يعدّ بمثابة رصاصة قاتلة في رأس الدولة الفلسطينيّة، وفي المقابل، سيحقّق أهدافاً استراتيجيّة لإسرائيل لا يمكن معها إقامة الدولة الفلسطينيّة، حسب مدير دائرة الخرائط في جمعيّة الدراسات العربيّة بالقدس خليل التفكجي، الذي قال لـ"المونيتور": "ضمّ معاليه أدوميم إلى القدس سيعني فصل شمال الضفّة الغربيّة عن جنوبها بشكل تامّ، لأنّها (معاليه أدوميم) تمتد من شرق مدينة القدس إلى الأغوار بعمق 35 كلم وعرض 20 كلم".

أضاف: "إنّ ضمّ معاليه أدوميم سيحول دون أن تكون القدس الشرقيّة عاصمة للدولة الفلسطينيّة، وهذا سيقلب الميزان الديمغرافيّ في القدس لصالح إسرائيل".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish