القاهرة – مُنذ خروج الخلافات المصرية السعودية للعَلن في بعض الملفات الإقليمية بسوريا والعلاقات مع إيران، بدأت مؤشرات هذا الخلاف تنتقل إلى القارة الأفريقية التي أصبحت محل جذب الاهتمام الخليجي وخاصة المملكة السعودية على الصعيد السياسي والإقتصادي والعسكري.
جيبوتي والصومال وإريتريا وإثيوبيا، المربع الأفريقي الذي ترى فيه القاهرة أهمية استراتيجية لأمنها القومي لتأمين مصالحها في منطقة البحر الأحمر ومنابع النيل لضمان وصول حصتها السنوية من المياه، إلا أن سياسات التقارب السعودي لتعزيز تواجد المملكة في هذه الدول أصبح مصدر قلق للقاهرة.
وبمتابعة التحركات السعودية الأخيرة في المحيط الأفريقي تَظهر ملامح السياسة الخارجية السعودية التي تسعى خلالها في التنافس على دور القيادة للعمل العربي الأفريقي المشترك، لمواجهة المد الإيراني في القرن الأفريقي وخاصة البلدان المتاخمة للبحر الأحمر، وتنويع خارطة الحلفاء الإقليميين بعد توتر علاقاتها مع بعض بلدان الشرق الأوسط مثل لبنان ومصر، وأخيراً الفائدة الاقتصادية من تحقيق الأمن الغذائي من خلال التوسع في مشروعات الاستزراع في الدول التي تملك الإمكانيات من الأراضي ووفرة المياه في منطقة حوض النيل.
وبدأ تعزيز السياسات السعودية للتنسيق العسكري مع إجراءات الاتفاق على بناء قاعدة عسكرية سعودية في جيبوتي، حيث قال سفير جيبوتي في الرياض ، ضياء الدين باخرمة، في مارس 2016، " المياه الإقليمية آمنة وتحت السيطرة من محاولات إيران مد الحوثيين في اليمن بالسلاح"، كذلك إعطاء السودان منحة عسكرية بقيمة تصل إلى 5 مليار دولار في أعقاب وقف المساعدات العسكرية للجيش اللبناني في فبراير 2016، كما ظهر التنسيق السياسي السعودي مع بعض الدول الأفريقية في الحصول على تأييد عدد منهم كالسودان وجيبوتي والصومال في قطع العلاقات مع إيران على خلفية الاعتداء على السفارة السعودية في طهران.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.