رام الله، الضفّة الغربيّة - أوعز وزير الأمن الإسرائيليّ أفيغدور ليبرمان للمسؤول الإسرائيليّ عن الضفّة الغربيّة ومنسّق أعمال الحكومة في الضفّة يوآف مردخاي بوقف كلّ اللقاءات السياسيّة والمدنيّة مع قيادات السلطة الفلسطينيّة في 25 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2016، ردّاً على قرار مجلس الأمن الدوليّ 2334 ضدّ الاستيطان، حسب ما نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيليّة في اليوم ذاته.
ويشمل قرار أفيغدور ليبرمان قطع الاتّصالات بين مكتب يوآف مردخاي والمسؤولين الفلسطينيّين في ما يتعلّق بالشؤون المدنيّة، واستثناء لقاءات التنسيق الأمنيّ.
وأثار قرار ليبرمان استياء السلطة الفلسطينيّة، إذ انتقده الرئيس محمود عبّاس في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" في 30 كانون الأوّل/ديسمبر، وقال: "إنّ التنسيق الأمنيّ سيستمرّ باعتباره مصلحة مشتركة للطرفين، وإنّ السلطة الفلسطينيّة غير خاضعة لأمر رئيس الوزراء الإسرائيليّ نتنياهو وليبرمان"، ليضاف ذلك إلى التصريح الشهير لمحمود عبّاس في 28 أيّار/مايو من عام 2014، حين قال: "إنّ التنسيق الأمنيّ مقدّس، وسنستمرّ سواء اختلفنا أم اتّفقنا في السياسة".
وترتبط السلطة مع إسرائيل بعلاقات تعاون وتنسيق رسّخها إتّفاق أوسلو الموقّع في 13 أيلول/سبتمبر من عام 1993، إذ تتولّى وزارة الشؤون المدنيّة الفلسطينيّة تنفيذ الملحق المدنيّ من الإتفاقيّات مع الجانب الإسرائيليّ، كالإشراف على منح التصاريح للحالات الإنسانيّة كالمرضى، والوفود الرسميّة، والإقامة للمستثمرين، والإشراف على المعابر ونقاط العبور، ودخول البضائع الآتية إلى المناطق الفلسطينيّة، فيما يتولّى جهاز الارتباط العسكريّ الفلسطيني ملف التنسيق الأمنيّ مع إسرائيل، والذي يشمل كلّ العلاقات الأمنيّة بين الطرفين، فيما يتولى قائد الجيش الاسرائيلي بالضفة الغربية، ومنسق عمليات الحكومة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة "يوأف مردخاي" مهمة الاشراف على التنسيق من قبل الجانب الاسرائيلي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.