تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

بعد قرار مجلس الأمن ضدّ الاستيطان... العلاقات المدنيّة والأمنيّة بين السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل لم تتغيّر

رغم تهديد حكومة بنيامين نتنياهو بعد قرار مجلس الأمن الأخير ضدّ الاستيطان، بقطع علاقاتها مع السلطة الفلسطينيّة، إلاّ أنّ ذلك غير قابل للتطبيق، إذ يبدي الطرفان الفلسطينيّ والإسرائيليّ تمسّكهما بالتنسيق الأمنيّ، ممّا يجعله غير قابل للمساس. كما أنّ التنسيق المدنيّ بكلّ تشعّباته بين الطرفين، والذي تجسّد منذ إتفاقيّة أوسلو، يبدو متيناً ويسير كالمعتاد من دون أيّ تغيير.

Israel's Defense Minister Avigdor Lieberman speaks as Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu stands next to him during a visit to an army base in the West Bank settlement of Beit El near Ramallah January 10, 2017.   REUTERS/Baz Ratner - RTX2YAG3

رام الله، الضفّة الغربيّة - أوعز وزير الأمن الإسرائيليّ أفيغدور ليبرمان للمسؤول الإسرائيليّ عن الضفّة الغربيّة ومنسّق أعمال الحكومة في الضفّة يوآف مردخاي بوقف كلّ اللقاءات السياسيّة والمدنيّة مع قيادات السلطة الفلسطينيّة في 25 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2016، ردّاً على قرار مجلس الأمن الدوليّ 2334 ضدّ الاستيطان، حسب ما نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيليّة في اليوم ذاته.

ويشمل قرار أفيغدور ليبرمان قطع الاتّصالات بين مكتب يوآف مردخاي والمسؤولين الفلسطينيّين في ما يتعلّق بالشؤون المدنيّة، واستثناء لقاءات التنسيق الأمنيّ.

وأثار قرار ليبرمان استياء السلطة الفلسطينيّة، إذ انتقده الرئيس محمود عبّاس في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" في 30 كانون الأوّل/ديسمبر، وقال: "إنّ التنسيق الأمنيّ سيستمرّ باعتباره مصلحة مشتركة للطرفين، وإنّ السلطة الفلسطينيّة غير خاضعة لأمر رئيس الوزراء الإسرائيليّ نتنياهو وليبرمان"، ليضاف ذلك إلى التصريح الشهير لمحمود عبّاس في 28 أيّار/مايو من عام 2014، حين قال: "إنّ التنسيق الأمنيّ مقدّس، وسنستمرّ سواء اختلفنا أم اتّفقنا في السياسة".

وترتبط السلطة مع إسرائيل بعلاقات تعاون وتنسيق رسّخها إتّفاق أوسلو الموقّع في 13 أيلول/سبتمبر من عام 1993، إذ تتولّى وزارة الشؤون المدنيّة الفلسطينيّة تنفيذ الملحق المدنيّ من الإتفاقيّات مع الجانب الإسرائيليّ، كالإشراف على منح التصاريح للحالات الإنسانيّة كالمرضى، والوفود الرسميّة، والإقامة للمستثمرين، والإشراف على المعابر ونقاط العبور، ودخول البضائع الآتية إلى المناطق الفلسطينيّة، فيما يتولّى جهاز الارتباط العسكريّ الفلسطيني ملف التنسيق الأمنيّ مع إسرائيل، والذي يشمل كلّ العلاقات الأمنيّة بين الطرفين، فيما يتولى قائد الجيش الاسرائيلي بالضفة الغربية، ومنسق عمليات الحكومة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة "يوأف مردخاي" مهمة الاشراف على التنسيق من قبل الجانب الاسرائيلي.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish