عندما كان المجتمع الدولي يناقش قراراً ضدّ الاستيطان في نيويورك، كان المسؤولون في مقرّ الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" في زورخ يشاهدون المحادثات عن قرب. وعندما أصدر مجلس الأمن قرار 2334 بموافقة جميع أعضائه الخمسة عشر في 23 كانون الأول/ديسمبر، أصبح بيَد الهيئة الدولية التي تدير لعبة كرة القدم بطاقة قوية لتسوية وضع المناطق التي تلعب فيها ستة أندية كرة قدم إسرائيلية. وتتواجد هذه الأندية في مستوطنات الضفة الغربية ويذكر النظام الداخلي للفيفا بوضوح أنّ أندية كرة القدم بحاجة إلى إذن لتلعب على أراضي أندية أخرى.
منذ حزيران/يونيو 2015، عندما عيّنت الجمعية العامة للفيفا هيئة رقابية يقودها طوكيو سكسوايل من إفريقيا الجنوبية، بات وضع الأراضي محور النقاشات. يدّعي الإسرائيليون أنّ الضفة الغربية هي "منطقة متنازع عليها" وقد غضّوا الطرف عن رسالة من الأمم المتحدة تحدّد بوضوح وضع الأراضي. وقد وجّه المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المسؤول عن الرياضة من أجل السلام والتنمية ولفريد لمكي رسالة إلى سكسوايل في تشرين الأول/أكتوبر أطلعه فيها أنّ مجلس الأمن حدّد بأنّ المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية غير شرعية.
وقالت سوزان شلبي، أحد نائبي رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم وعضو في اللجنة الرقابية للفيفا، للمونيتور إنّ الإسرائيليين استخفّوا برسالة لمكي. وأضافت: "ادّعوا بأنّ باعث الرسالة ليس في مركز سلطة مرموق بما فيه الكفاية في الأمم المتحدة."
إذا اعتبرت إسرائيل أنّ الرسالة من مستشار خاص غير مرضية، فقد تكفّل قرار مجلس الأمن في 23 كانون الأول/ديسمبر بتوضيح وضع الأراضي الفلسطينية بشكل لا يحتمل الشكّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.