القاهرة – في 4 كانون الثاني/يناير الجاري، أصدرت اللجنة الدائمة للآثار الإسلاميّة والقبطيّة، التابعة إلى وزارة الدولة لشؤون الآثار، قراراً بنقل القطع الأثريّة الموجودة داخل المساجد الأثريّة إلى المخازن التابعة إلى الوزارة، على أن تكون أولويّة النقل للقطع الصغيرة، التي تسهل سرقتها من اللصوص كالمشكاوات، والسجّاد الأثريّ، ومقاعد المقرئين المتنقّلة، وذلك في محاولة منها للحفاظ على المساجد الأثريّة، وحمايتها من السرقات التي تحدث لها بين الحين والآخر، وكان آخرها سرقة 6 مشكاوات أثريّة من مسجد الرفاعي في ميدان القلعة في القاهرة .
ففي الأوّل من الشهر الجاري، أعلنت وزارة الدولة لشؤون الآثار عن اختفاء 6 مشكاوات أثريّة من أصل 15، من داخل حجرة دفن الملك فؤاد الأوّل والأميرة فريال، حفيدي الأسرة العلويّة. ويعود تاريخها إلى عام 1328 هجريّاً، 1911 ميلاديّاً، وهي مصنوعة من الزجاج المموّه، وعليها رنك "ختم" الخديويّ عبّاس حلمي الثاني، وآية قرآنيّة بالخطّ المملوكيّ، ويصل ارتفاع الواحدة منها إلى 40 سنتيمتراً ويبلغ قطرها 17 سنتيمتراً.
وفي اليوم التالي مباشرة بعد عمليّة السرقة، في 2 كانون الثاني/يناير الجاري، أصدر وزير الدولة لشؤون الآثار الدكتور خالد العناني قراراً بتشكيل لجنة لجرد محتويات مسجدي الرفاعي والسلطان حسن في منطقة القلعة، ومطابقة نتيجة الجرد بالمحتويات الأصليّة المسجّلة في الوزارة، وذلك تحسّباً لقيام أيّ أشخاص باستبدال أيّ قطع أثريّة أصليّة داخل المسجد بأخرى مقلّدة. وبالتوازي مع قرار الجرد، أكّد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور مصطفى أمين اتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة كافّة للتحقيق في الواقعة، وإحالة الأمر إلى وزارة الداخليّة والنيابة العامّة لتولّي التحقيق.
ولم تكن تلك المرّة الأولى التي يتعرّض فيها مسجد الرفاعي إلى السرقة، حيث قام اللصوص في 24 تمّوز/يوليو 2012، بالسطو على مقبرة الملك فاروق، بعد تخدير العمّال القائمين على المسجد، وسرقوا محتوياتها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.